البَــرَدُ مطر جامد ينزل من السماء على شكل كتل جليدية كروية، أو غير منتظمة، وتُسمى هذه الكتل حبَّ البرد. قال عز وجلَّ: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء﴾ النور: 43. ويتراوح حجم هذه الكتل، بين حجم حبة البازلاء، وحجم البرتقالة، ويمكن أن يكون أكبر من ذلك. يبلغ متوسط قطر حبة البَرَد أقل من 2,5سم. أمَّا الحبات الكبيرة، فتوجد على سطحها نتوءات تجعلها أكبر.

يمكن لحب البَرَد أن يكسر زجاج النوافذ، وأن يتلف الأسطح، وأن يبعج أجسام السيارات، والطائرات. كما يمكن أن يُحدِث البَرَد أضرارًا بالمحاصيل الزراعية. ويكون هذا الضرر أكبر، إذا كانت الرياح قوية. وقد حدث أن قُتلَ بعض الناس، عندما واجهتهم عاصفة ثلجية عنيفة وهم في مكان مكشوف.

يسقط البَرَد في مناطق الطقس المعتدل، أو في مناطق شبه استوائية، وخاصة في الأماكن، التي يمكن لدرجة الحرارة فيها أن تتغير بسرعة. وتشكل السهول المرتفعة، والمناطق الجبلية الأماكن التي تتوافر فيها الشروط المناسبة لتشكّل البَرَد. وهذا يوضح الأسباب الكامنة وراء نزول البَرَد في الأرجنتين، وشمالي إيطاليا، وفي كينيا، وجنوب إفريقيا، ومنطقة القوقاز الواقعة بين بحر قزوين والبحر الأسود، وفي السهول الوسطى في الولايات المتحدة.

تتشكل حبات البَرَد في الغيوم الرعدية. وتبدأ حبة البَرَد نقطة مطر متجمدة، أو كرة ثلجية، تُسمى جنين البَرَد. يتشكل جنين البرد في مكان من العاصفة، وتحمله تيارات الهواء إلى مكان يكبر فيه. ويتغير الجنين إلى حبة بَرَد عندما تلامس نقاط مطر تكون درجة حرارتها أقل من الصفر، ولكنها لا تزال غير متجمدة. فعندما يتحرك جنين البرد بين نقاط المطر الباردة جدًا، تلتصق به هذه النقاط وتتجمد، وهكذا ينمو الجنين إلى حبة برد.

تكبر حبات البرد إذا بقيت لفترة طويلة في منطقة من العاصفة، حيث توجد كميات كبيرة من حبات المطر الباردة جدًا. كما تكبر حبات البرد إذا كان التيار الهوائي المندفع إلى أعلى يحمل هذه الحبات لفترة طويلة.

يزداد حجم هذه الحبات إذا سقطت من العاصفة، ولكن التيارات الهوائية المندفعة إلى الأعلى تحملها مرة أخرى في الجو. تسقط هذه الحبات على الأرض، عندما تترك منطقة التيارات المندفعة إلى الأعلى، أو إذا ثقل وزنها، بحيث لا يستطيع تيار الهواء حملها. وتسقط حبات البرد نحو الأرض بسرعة 35كم في الساعة أو بسرعة أكبر