البُرْج بناء معماري، يتميز بأن ارتفاعه أكبر من عرضه أو سمكه. والبروج عادة أطول من البنايات المحيطة بها. وتوجد منفردة أو متصلة بالجدران أو البنايات. واستعملت البروج الأولى لأغراض حربية أو دينية، ثم استُخدمت مع مرور الزمن لأغراض أخرى.

كانت البروج نادرة في العصور القديمة. ومن أشهر البروج القديمة منارة الإسكندرية في مصر التي تم بناؤها خلال عهد بطليموس الثاني (283-246ق.م)، وبرج بابل الشهير. وفي القرون الوسطى، أقام الناس بروجًا على طول جدران القلاع في المدن المختلفة لأغراض الدفاع الحربي. ويُمثِّل برج لندن نموذجًا واضحًا لهذا النمط المعماري. وبَنَى كثير من الأوروبيين في العصور الوسطى المتأخرة بروجًا طويلة ورفيعة على قمة مقر الحكومة المركزية، لتُعلَّق فيها الأجراس التي تُقْرَعْ وقت الحاجة، كما اسْتُخْدِمَت هذه الأبراج لأغراض المراقبة.

تحتل الأبراج مكانة بارزة في البناء المعماري الديني. فالشعوب القديمة وغير المسلمة التي عبدت الشمس والنجوم أقامت بروجًا تزَعم أنها تجعل رجال الدين في مكان قريب من الجنة. وقد بنى البوذيون أبراجًا تسمى الباجودة.

بنى العرب الأبراج فوق القلاع لمراقبة القادمين إلى المدن وللدفاع عنها. ويعود تاريخ الأبراج لدى العرب إلى عصور ما قبل الميلاد، ومن أمثلة ذلك الأبراج التي شيدت في مستوطنة الفاو وكذلك موقع قرية شمالي تبوك وفي تيماء وفي تاج، ومعظمها يعود للألف الثاني قبل الميلاد. وبدأ النصارى في القرن السادس بناء أبراج منفصلة للأجراس بجوار كنائسهم. وكذلك بناء الأبراج المتصلة بالكنائس منذ القرن الحادي عشر الميلادي.

تُسمى في العصر الراهن كثير من ناطحات السحاب بالأبراج. وتَستخدم المدن بروج المياه لإيجاد الضغط المراد لدفع المياه إلى المنازل والمنشآت والأعمال الأخرى. وتُستخدم الأبراج في تثبيت هوائيات الإذاعة ومحطات التلفاز. ويقع أطول برج عالمي، في تورونتو الكندية ويُسمى برج كندا الوطني. ويبلغ ارتفاعه 553م ويُستخدم للإرسال الإذاعي، وقد تم بناؤه عام 1976م. أما في العالم العربي، فإن أعلى برج هو البرج المكتبي في مركز الفيصلية بمدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية. يبلغ ارتفاع برج الفيصلية 266م، ويقع في الترتيب الأربعين ضمن مجموعة أطول مباني العالم.