البديع في نقد الشعر لعبدالله بن المعتز (ت290هـ). يعد الكتاب ذا أهمية خاصة لأن ابن المعتز أول من التفت إلى هذا الفن بهدف التأليف فيه وأول من جمع الفنون البلاغية والأسلوبية التي استخدمها الشعراء والبلغاء. وقد قسم البديع إلى خمسة أقسام: الاستعارة، والتجنيس، والمطابقة، ورد أعجاز الكلام على ما تقدمها، والمذهب الكلامي.

وقد بدأ بالتنقيب عن هذه الأساليب في القرآن الكريم والأحاديث النبوية وكلام الصحابة والأعراب ثم كشف عنها في أشعار عدد من الشعراء مثل: بشار بن برد ومسلم وأبي نواس وأبي تمام.

وتأتي أهمية الكتاب من جهة ثانية لكون مؤلفه قد تنبه إلى ظاهرة الشعر المحدث في زمانه، ونقل صورة واضحة حول ما كان يجري من جدل وحوار بين المؤيدين له والمعارضين، ناقلاً جزءًا مهمًا عن الحركة الفكرية والنقدية في تلك المرحلة المبكرة من التراث العربي.