الصالون اسم يطلق على نوع من الغرف، أو الأماكن ذات الصالات الكبيرة. يعتبر الصالون في الأصل غرفة استقبال بالقصر وهي غرفة تهيء وضعا مناسبًا للترويح عن الضيوف واستقبال العامة.

كانت بعض الصالونات في بعض المجتمعات تتكون من طابقين وذات سقف على شكل قوس وبها عدة نوافذ. زينت جدران العديد من الصالونات بالمنحوتات والرسومات. كان الرسامون في القرنين السابع عشر والثامن عشر يقيمون المعارض لأعمالهم بصالون كاري بقصر اللوفر بباريس. ولقد عرفت هذه المعارض باسم الصالونات. ومازال المصطلح إلى الآن يعني المعرض السنوي لأعمال الفنانين الأحياء. ولأن صالون اللوفر كان هو الصالون العام الوحيد للمعارض الفنية بباريس فإنه أصبح شكلاً رسميًا مسموحًا به من الفن. ثار عدد من الفنانين على سيطرة الصالون على الذوق العام.

من أشهر الصالونات في العالم العربي صالون مي زيادة وصالون العقاد في مصر. وكان يشهد هذين الصالونين عدد من الأدباء والفنانين والسياسيين وأهل الفكر. وكانوا يناقشون مختلف القضايا الأدبية والفكرية وأحيانًا السياسية، وكثيرًا ما كان ينشد الشعراء آخر ما ينظمون من شعر، ويقرأ الكتاب آخر ما ألفوا، ويناقشهم الحاضرون في ذلك.

وفي عام 1863م تأسس في الغرب صالون الرفض بوساطة الفنانين الذين رفض الصالون الرسمي أعمالهم. ولقد عرض معظم مؤسسي الفن الحديث أعمالهم في الصالون الجديد. كلمة صالون قد تعني أيضا تجمّعًا لصفوة مرموقة من الناس. ولقد بنى الأغنياء الباريسيون خلال القرن الثامن عشر منازل حضرية بصالونات زُيّنت بأناقة فائقة. وكان أهلها يستضيفون الكتاب والفلاسفة والسياسيين والأرستقراطيين. ولقد اشتهر من هذه الصالونات الفرنسية صالون مدام ريكامييه الأدبي الشهير، وصالون المركيزة دو رامبوييه ومدام دوستال.