البُخاري - أبو عبدالله (194 - 256هـ ، 810 - 870م). محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبدالله. الإمام الحافظ صاحب الجامع الصحيح المعروف بصحيح البخاري. ولد في بخارى ونشأ يتيمًا. قام برحلة طويلة في طلب العلم. وكان آية في الحفظ وسعة العلم والذكاء. قالوا : لم تخرج خراسان مثله. سمع الحديث ببخارى قبل أن يخرج منها كما سمع ببلخ ونيسابور والرًَّي وبغداد والبصرة والكوفة ومكة والمدينة ومصر والشام. سمع نحو ألف شيخ، أشهرهم أبو عاصم النبيل والأنصاري ومكي بن إبراهيم وعبيدالله بن موسى وغيرهم. روى عنه خلائق لا يحصون ـ كما يقول الذهبي ـ منهم الترمذي وإبراهيم بن إسحاق الحربي وابن أبي الدنيا والنَّسفي وابن خزيمة والحسين والقاسم ابنا المحاملي وغيرهم.

جمع البخاري في الجامع الصحيح نحو ستمائة ألف حديث اختار منها ما وثق برواته. وهو أول من وضع في الإسلام كتابًا على هذا النحو. وهو أوثق كتب الحديث الستَّة. وسبب تأليفه ذكره البخاري في قوله: كنت عند إسحاق بن رَاهَوَيه فقال بعض أصحابنا: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لسنن النبي ³ فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع هذا الكتاب. وذكر أنه صنّفه في ست عشرة سنة.

وللبخاري مصنفات أخرى مطبوعة منها: التاريخ؛ الضعفاء في رجال الحديث؛ خلق أفعال العباد؛ الأدب المفرد.

أقام في بخارى فتعصب عليه جماعة ورموه بالتُّهم فأخرجه أمير بخارى إلى خَرتَنك ـ قرية من قرى سمرقند ـ فمات فيها.