المنطقة التجارية في قلب العاصمة البحرينية، المنامة، وتظهر بعض الفنادق الفخمة التي تزخر بها المدينة.

منظر آخر للمنطقة التجارية يظهر فيها أحدث الجسور التي تربط مدينتي المحرق، أعلى الصورة، بالمنامة.
البحرين دولة عربية خليجية تُعَدُّ بمثابة أرخبيل من الجزر الصغيرة والكبيرة، التي تقع في منطقة متوسطة من الحيز المائي للخليج العربي، والذي يمتد في جنوب غربي آسيا مابين الجزيرة العربية غربًا وإيران شرقًا.

وترجع تسمية البلاد بهذا الاسم إلى موقع الأرخبيل الذي يبعد نحو 25 كم عن الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية، وإلى الساحل الشمالي الغربي نحو 35كم. والواقع أن القرب المكاني من ساحل المملكة العربية السعودية، قد سهَّل فكرة إقامة جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالسعودية. ويشير البعض إلى أن تسميتها بهذا الاسم مرجعه وجود الماء العذب المتدفق على شكل العديد من الينابيع تحت سطح الجزر وفي قاع البحر.

تتكون البحرين من ست وثلاثين جزيرة، تُعَدُّ جزيرة البحرين أكثر هذه الجزر أهمية، وهي التي اشتق منها اسم الدولة، والمنامة هي عاصمة البحرين وأكبر مدنها، كما أنها المركز التجاري الرئيسي للإقليم. وتبلغ مساحة اليابسة نحو 707,27كم². تتكون معظمها من صخور جيرية قاحلة تغطيها الرمال في أماكن كثيرة.

وقد أهّلها موقعها الجغرافي الفريد في وسط الخليج العربي للتحكم في الطرق البحرية، بالإضافة إلى شواطئ اللؤلؤ التي كانت مصدر رخاء للسكان. ورغم أن دولة البحرين تحتل في الوقت الحاضر مركزًا مهمًا في التجارة والاتصالات في الخليج العربي، إلا أنها تطورت عام 1351هـ، 1932م وهو عام اكتشاف النفط في جزيرة البحرين، الذي أصبحت بسببه من الدول ذات الدخل المرتفع.




نظام الحكم

القديم والجديد جنبًا إلى جنب في البحرين. حرصت الحكومة البحرينية على إقامة المحميات المعنية بالمحافظة على الحياة الفطرية، وتظهر مجموعة من الظباء النادرة.
ويترأس نظام الحكم في دولة البحرين الأسرة الحاكمة من آل خليفة، التي استمر حكمها دون انقطاع منذ عام 1197هـ، 1782م، حتى الوقت الحاضر.




السكان
المنطقة عدد السكان *
الحد 8,610
المحرق 74,245
المنامة* 136,999*
جد حفص 44,769
المنطقة الشمالية 33,763
سترة 36,755
المنطقة الوسطى 34,304
مدينة عيسى 34,509
الرفاع 49,752
المنطقة الغربية 22,034
المنطقة الشرقية 3,242
مدينة حمد 29,055
المجموع 805,037

* تعداد 1411هـ، 1991م.
بلغ عدد سكان البحرين وفقًا للتعداد الذي أجري عام 1390هـ، 1970م نحو 215,000 نسمة، ارتفع إلى 508,037 نسمة حسب إحصاء عام 1411هـ، 1991م، وبلغ نحو 530,544 نسمة حسب إحصائية عام 1413هـ، 1993م. وارتفع إلى 633,000 عام 1418هـ، 1998م.

ويمثل البحرينيون 63,6% من جملة السكان، أما غير البحرينيين فيشكلون نحو 36,4%، يؤلف العرب منهم نحو 43%، وهم في الغالب من عمان بنسبة 33%، يليهم السعوديون بنسبة 4,5%، واليمنيون بنسبة 4,1%. أما الجاليات غير العربية فيأتي الإيرانيون في المقدمة 18,8%، يليهم الهنود بنسبة 14%، والباكستانيون بنسبة 10,3%، أما الغربيون فأغلبهم من البريطانيين والأمريكيين ونسبتهم لا تزيد على 7,7%.

يتركز غالبية السكان في شمالي جزيرة البحرين، ويعتنق أغلبهم الدين الإسلامي، الذي يُعد الدين الرسمي لدولة البحرين. ويعيش أغلب سكان البحرين في مساكن مستقلة أو في شقق. ويعكس نمط الملبس خاصة الذي ينتشر بين فئات الشباب مدى التأثر بالغرب، لكن العديد منهم مايزال يحافظ على ارتداء الزي العربي المميز، ويلاحظ أن أهم الوجبات تشمل التمر والأسماك والفواكه والألبان إضافة إلى الأرز.





بيت القرآن بالبحرين مركز ومتحف إسلامي فريد من نوعه.

عدد من المصاحف الشريفة بأنماط مختلفة من الخط العربي يضمها متحف بيت القرآن.
اللغة. اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبحرين، لكن ذلك لا يحول دون تحدث العديد من أهلها اللغتين الإنجليزية والفارسية. كذلك تنتشر الصحف اليومية والمجلات باللغتين العربية والإنجليزية.

تتميز البحرين بارتفاع معدلات التعليم عن أي منطقة أخرى في الخليج العربي، فالتعليم بها حُر، كما أن تعليم الأطفال بها إجباري من الناحية القانونية، ويتضح ذلك من أعداد الطلاب المسجلين في التعليم العام حسب إحصاء عام 1415/1416هـ، 95/1996م، والبالغ 109890 طالبًا وطالبة، ويصل عدد المدارس الابتدائية نحو 126 مدرسة. ويزيد عدد المدارس الإعدادية والثانوية عن خمسين مدرسة، يسجل بها ما يزيد على30,000 طالب وطالبة.

تضم جامعة البحرين العديد من الكليات أهمها كلية الهندسة، وكلية إدارة الأعمال وكلية الآداب والتربية. ويبلغ مجموع الطلبة الجامعيين نحو 6,642 حسب بيانات عام 1415/1416هـ، 95/1996م، إلى جانب ذلك توجد جامعة الخليج العربي التي تضم كلية الطب وكلية العلوم الطبيعية وكلية التربية. ويصل مجموع الطلبة بهذه الجامعة نحو 514 طالبًا حسب إحصائية عام 1415/1416هـ، 95/1996م. وتقدم حكومة البحرين لسكانها الخدمات الطبية مجانًا.




السطح والمناخ

الخريطة السياسية للبحرين
توجد ست جزر رئيسية من مجموعة الجزر التي تتكون منها دولة البحرين، أهمها جزيرة البحرين التي تمثل غالبية أراضي الدولة، ويتميز سطحها بوجود سهول ساحلية منخفضة، يزداد ارتفاعها تدريجيًا نحو الداخل، حتى تصل إلى قمم مرتفعة نسبيًا في الوسط يمثلها جبل الدخان، الذي لا يتعدى ارتفاعه 140م. ويُعَدُّ جبل الدخان بمثابة تل، لكنه استمد هذه التسمية من التكوينات الضبابية التي تجعل الصخور تبدو كأن عليها هالة من الدخان الرمادي المتصاعد من الصحراء.

وتضم الدولة جزرًا أخرى كالمحرق، التي تكوّن الجزء الشمالي من مجموعة الجزر، وهناك الفشوت وهي منخفضة عن مستوى البحرين، لذا فهي عرضة للفيضان في حالة المد العالي مما يتسبب في توقف حركة المرور عادة متى ارتفع منسوب الماء. وتقع جزيرتا أم الشجر والشجيرة إلى الجنوب الشرقي من جزيرة المحرق، وكانتا سكنًا لصيادي السمك الذين يشكلون سكانهما الوحيدين، أما الآن فترتبط هاتان الجزيرتان بطرق برية تصلهما بأرض مستصلحة، تبلغ مساحتها 30IMG,000م². وتقع جزيرة سترة إلى الشرق من جزيرة النبيه صالح. وكانت هذه الجزيرة قبل خمسين عامًا منفصلة عن جزيرة البحرين، وتعتمد على العيون الطبيعية والمزارع، لكن باكتشاف النفط عام 1351هـ، 1932م قامت شركة بابكو بإنشاء جسر من ساحل سترة الغربي ليربطها بساحل البحرين الشرقي، ويسهِّل نقل معدات الشركة من مرفأ سترة إلى مخيمها في الجبل.


عين عذاري أحد مرافق الترفيه في البحرين.
أما جدة فهي جزيرة صخرية صغيرة تبعد خمسة كيلو مترات إلى الشمال الغربي من البحرين. وهي تتكون من منحدرات صخرية عالية، ترتفع عن البحر باستثناء مساحة ضيقة من الأرض إلى الجنوب من الجزيرة، تجري زراعتها بشكل مكثف. وتقع أم النعسان إلى الجنوب من جزيرة جدة، وهي ثانية أكبر الجزر في دولة البحرين. وهي جزيرة رملية منبسطة باستثناء تلَّيْن من الجير في وسطها. وتربط الجسور الجزر الرئيسية، كذلك يربط بين البحرين والمملكة العربية السعودية جسر الملك فهد، الذي تم التوقيع على إنشائه في 1402هـ، الثامن من يونيو 1981م، وافتتح عام 1407هـ، 1986م.

وتُعَدُّ عيون المياه العذبة التي تنتشر في الساحل الشمالي لجزيرة البحرين بمثابة المصدر الأساسي الذي يمد السكان بالمياه النقية الصالحة للشرب. و يستخدم المزارعون مياه الكثير من تلك العيون في ري أراضيهم، ويستأثر الطرف الشمالي من جزيرة البحرين بأغلب ما يسقط عليها من أمطار قليلة، حيث يبلغ معدلها نحو 8سم في العام، يتركز أغلبها في شهور فصل الشتاء. ويتميز فصل الصيف بارتفاع درجة الحرارة المقترن بالرطوبة وعدم سقوط الأمطار، وكثيرًا ما ترتفع درجة الحرارة عن 38°م، ويستمر ذلك الارتفاع في الفترة ما بين شهري يونيو وسبتمبر. وعلى العكس من ذلك يتميز الشتاء بالاعتدال في درجة الحرارة؛ حيث تتراوح ما بين 10 ـ 27°م.


الاقتصاد

الزراعة. توليها حكومة البحرين عناية خاصة حيث تتواصل الأبحاث لتوفير أساليب ووسائل حديثة تساعد في تطوير الزراعة. مصفاة نفط البحرين تبرز من الجزء الصحراوي في الجزيرة. وتعتبر من أكبر المصافي في العالم.

صناعة اللؤلؤ المستخرج من الخليج العربي مما اشتهرت به البحرين منذ أمد طويل. صناعة الفخار من الحرف القديمة المشهورة في البحرين.

صناعة الصناديق الخشبية المزخرفة حرفة يدوية تعتمد على المهارة والاتقان في أسواق البحرين.
يعتمد اقتصاد البحرين بشكل كبير على النفط؛ إذ تحتوي أراضيها على احتياطي صغير منه، لكن مصنع تكرير البترول الواقع بجزيرة سترة يحتل مكانة كبيرة بين ما يناظره من مصانع التكرير الحديثة في العالم؛ إذ يقوم بتكرير غالبية احتياجات البحرين من البترول الخام، وكذلك يقوم بتكرير معظم كميات البترول الوافدة إليه من السعودية عبر خط الأنابيب الممتد بينهما، كذلك تمتلك كميات كبيرة من احتياطي الغاز الطبيعي.

وتُعَدُّ البحرين سوقًا رئيسيًا، ومركزًا تجاريًا مهمًا للخليج العربي، وكذلك تُعَدُّ المركز الرئيسي في الشرق الأوسط للعديد من الشركات العالمية، وتقوم بها صناعة إصلاح السفن. ويُعَدُّ معدن الألومنيوم ومنتجاته المتنوعة أحد منتجات البحرين المعدنية، ويضم إلى جانبه الأمونيا والحديد والغاز السائل ومنتجات تكرير البترول.

وتعتبر البحرين بحق لؤلؤة الخليج؛ فهي موطن اللؤلؤ، وعلى مقربة منها تمتد شواطئه الكثيرة، لكن هذه الصناعة أوشكت أن تندثر نهائىًا؛ حتى أن القليل من شباب البحرين لا يعرف الآن شيئًا عن صناعة اللؤلؤ، ولولا ظهور النفط في أراضيها في وقت مبكر نسبيًا، لتدهورت الحياة فيها، وتعرَّضت لأزمات مالية واقتصادية.

ويشغل البحرينيون العديد من الوظائف الحكومية، كما يقوم المزارعون بالإكثار من زراعة التمور والبطاطا والعديد من الفواكه والخضراوات بالاعتماد على الري من الأجزاء الشمالية للإقليم، ويقوم البعض بتربية الماشية والدواجن، كذلك يتم صيد الأسماك والروبيان من مياه الشواطئ البحرينية. وقد ساهمت عمليات التسويق الحديث وتسهيلات الموانئ، في جعل البحرين سوقًا رئيسيًا للخليج العربي؛ تُعدُّ منتجات النفط بمثابة الصادرات الرئيسية. يستورد الإقليم الملابس والنفط الخام المخصص للتكرير والسلع الغذائية والمعدات الصناعية والسيارات. ويربط مطار المحرق ما بين البحرين وغيرها من الدول.




المدن الرئيسية

الخدمات الصحية. تتوفر في البحرين جميع الخدمات الطبية الحديثة من العيادات الخارجية إلى العمليات الجراحية الدقيقة.

المتعة والترفيه في المتنزهات العامة في البحرين.
في البحرين مجموعة من المدن والموانئ الساحلية، إذ أنها ـ من كل جهاتها ـ عبارة عن سواحل مطلة على مياه الخليج العربي. وتتركز المدن الرئيسية والموانئ الساحلية المهمة في الشمال والوسط أكثر مما هي عليه في جنوب البحرين المطل إلى حد ما على الجزء الشمالي الغربي لدولة قطر. ومن أهم مدنه وموانئه:

مدينة المنامة عاصمة دولة البحرين، وتقع في جزيرة المنامة، في أقصى الشمال المطل على جزيرة المحرّق. وهي ميناء مهم في البحرين، وتزدهر المدينة بالتجارة والمباني الحديثة الموائمة للأعمال التجارية النشطة ورجال الأعمال. وهي في الوقت نفسه من المراكز المهمة في استخراج اللؤلؤ الطبيعي الذي هو من أروع اللآلئ في العالم لوجود ينابيع عذبة في قاع البحر. وهي مركز لصيد الأسماك.

مدينة المحرّق. عاصمة جزر البحرين قديمًا قبل المنامة. وهي ثاني مدينة في البحرين. تقع في أقصى الجنوب الغربي من جزيرة المحرّق، وتطل على مدينة المنامة وتواجهها.

وترتبط مدينة المحرق بمدينة المنامة بجسر ثابت. وفيها مطار البحرين الرئيسي. وتعدّ مدينة المحرق ثانية مدن البحرين في الأهمية والاتساع وفي المجالات الحضارية والاجتماعية. وقد عرفت المحرق قديما باسم فينيقي هو آرادوس، وظلت تعرف بهذا الاسم ردحًا طويلاً من الزمن. ومازال هذا الاسم يطلق على بلدة عراد الواقعة في شرقي المحرق وتفصل مياه الخليج بينهما، ويتصلان برًا أيضًا. وتوجد في مدينة المحرق بساتين فواكه ونخيل وخضراوات، وفيها صناعة السفن الخشبية.

مدينة البديع تشكل المنطقة الشمالية الغربية من جزيرة البحرين المنطقة الأكثر خصوبة حيث تشتهر بعدد من العيون العذبة، وبالتالي تميزت بكثرة البساتين التي تنتج بعض أنواع الفواكه والخضروات بالإضافة إلى النخيل. والمنطقة تزود البحرين بنسبة كبيرة من احتياجاتها من هذه المنتجات.

مدينة عوالي. تقع في وسط جزيرة البحرين تقريبًا. وهي مدينة حديثة قامت أساسًا على أعمال النفط، ومعظم سكانها من عمال النفط العاملين في شركة نفط البحرين، منذ أن تم اكتشاف النفط في البحرين عام 1351هـ، 1932م. وقد اكتشف النفط في البحرين في مدينة المنامة، وشمل امتياز شركة نفط البحرين الأمريكية بابكو جميع أراضي البحرين ومياهها الإقليمية. وظل النفط يعدُّ المصدر الرئيسي للبحرين. وقد أسست شركة النفط البحرينية معملاً لتكرير النفط في شرقي المنامة ومن هناك ينقل النفط المكرر بوساطة أنابيب إلى جزيرة سترة، ومنها إلى الخارج. وقد ساهم إنتاج النفط في عمليات البناء والتحديث في البحرين وانعكس أثره على الحياة الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية في البلاد.


نبذة تاريخية

مسجد الخميس أول مسجد بني في البحرين، ويعتقد أن الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز بناه سنة 99- 102هـ، 717-720م. محراب مسجد الخميس الأثري ويظهر عليه النقش الإسلامي المميز.
كانت دلمون بمثابة حضارة تجارية ناجحة خلال الفترة ما بين 250IMG-180IMGق.م. ودلمون هو الاسم الذي أطلقه السومريون على البحرين وأهلها، ويعني هذا الاسم بلد التجارة والتجار. وأطلق المكتشفون من رجال الإسكندر الأكبر اسم تايلوس على البحرين في القرن الرابع قبل الميلاد، كما سُميت باسم أوال خلال عصور الجاهلية حتى القرن الثالث عشر الميلادي، ويرتبط هذا الاسم باسم صنم لأبناء وائل كان مقامًا في جزيرة المنامة، أما اسم البحرين فقد عُرف في العصر الإسلامي، وأُطلق على إقليم إسلامي متكامل واسع المساحة، يمتد من البصرة شمالاً، حتى عُمان جنوبًا. وشكلت البحرين المركز الحيوي لهذا الإقليم على المستوى الاقتصادي والصناعي والزراعي.

ويعتبر البحرينيون أول من نزل من السكان الحاليين بجزر البحرين، وقد وفدوا من الجزيرة العربية قبل الإسلام.



جانب من الآثار القديمة في البحرين.

قلعة عراد اسمها مشتق من الاسم القديم لجزيرة المحرق، والذي أطلقه اليونان. بنيت في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي بوساطة أهل البحرين للدفاع عنها.

صناعة السفن اشتهرت بها البحرين منذ عصور حضارة دلمون، ومن أسماء السفن التي استخدمت لصيد الأسماك والغوص (البوم والسمبوك والشوعي والجالبوت وغيرها).

الغوص كان من المهن الرئيسية في البحرين حيث يتم استخراج اللؤلؤ ذي الشهرة العالمية.

وقد خضعت البحرين للحكم البرتغالي في عام 928هـ، 1521م ثم تلا ذلك خضوعها للحكم الفارسي، بعد أن أجْلَوا البرتغاليين عنها عام 1011هـ، 1602م. ومن المؤكد أن إمام عمان اليعربي سلطان الثاني بن سيف قد استولى على البحرين، ولكنه لم يستطع الاحتفاظ بها طويلاً؛ لأن الفرس عاودوا احتلالها في عهد نادر شاه. ولم تطل فترة سيطرة الفرس على الجزيرة؛ لأن عرب الهولة وهم من قبائل بني كعب الذين يقيمون على الشاطئ الإيراني للخليج العربي نزلوا بالجزيرة بزعامة شيخ أسالو وأخضعوها لسيطرتهم، وانتهى حكم شيخ أسالو في عام 1171هـ، 1757م، عندما جاءت قوات كبيرة من الموانئ الفارسية المقابلة بزعامة الشيخ ناصر المذكور حاكم بوشهر وهم من عرب المطاريش، وغزت الجزيرة، وأخضعت عرب الهولة لسلطانهم، واستمر حكمها حتى عام 1197هـ، 1783م، حين جاءت مجموعات عربية من الجزيرة العربية على رأسها الشيخ خليفة بن محمد مؤسس الأسرة الحاكمة الحالية.

وفي عام 1278هـ، 1861م ارتبطت البحرين باتفاقيات مع بريطانيا، وتولّت بريطانيا إدارة شؤونها الخارجية، وفي عهد الشيخ عيسى بن علي آل خليفة استقرت الأوضاع في الجزيرة، ونشطت الحركة التجارية نشاطًا ملحوظًا وسريعًا، وأقبلت عليها أعداد وفيرة من السكان.

وبعد اكتشاف النفط عام 1351هـ، 1932م، واستغلاله تجاريًا عمت البلاد موجة من الرخاء، كان لها أثر كبير في هجرة كثير من السكان إلى هذه الجزر الصغيرة، وطالب العديد من البحرينيين الوطنيين بإتاحة الفرصة لاشتراكهم في الحكومة، وسُمح لهم بذلك.

وفي عام 1391هـ،1971م تم الانسحاب البريطاني من الخليج العربي، كما صاحب نهاية هذا العام حصول البحرين على استقلالها، وتم التحاقها بجامعة الدول العربية وبالأمم المتحدة. وفي عام 1393هـ، 1973م تم اختيار الشكل السياسي لدولة البحرين، وعلى أساسه تم تكوين المجلس الوطني عن طريق اختيار نواب الشعب في عام1405هـ، 1985م ثم مجلس الشورى في عام 1413هـ، 1993م. وفي عام 1402هـ، 1981م كونت البحرين مع غيرها من دول شرق الجزيرة العربية اتحاد مجلس التعاون لدول الخليج العربية بهدف تعاون تلك الدول في المجالات العسكرية والاقتصادية.

وتعمل حكومة البحرين على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتعليمية بالتعاون مع دول المنطقة. وقد خطت البلاد في عهد الأمير الراحل سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة خطوات سريعة واسعة في سبيل ما تصبو إليه من تقدم في القرن العشرين الميلادي. كما اتخذ سياسة خارجية واقعية ثابتة الجذور، وقوى صلاته بدول الخليج خاصة والدول العربية عامة. وبعد وفاة سمو الشيخ عيسى عام 1999م، تسلم صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة مقاليد الحكم في البحرين، وسار على سياسة والده نفسها خاصة وأنه ظل وليًا للعهد من يونيو 1964م، وكان عضد الأمير عيسى الأول.

وفي فبراير 2001م، وافق الشعب البحريني في استفتاء عام على ميثاق العمل الوطني. وبموجب هذا الميثاق تم إعلان البحرين مملكة دستورية، كما تم إعادة الحياة النيابية إليها بإقامة نظام المجلسين في ظل الدستور.

وفي 16 مارس 2001م أصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي قرارها في النزاع بين البحرين وقطر معلنة سيادة البحرين على جزر حوار ومنطقة جرادة، وسيادة قطر على فشت الديبل والزبارة وجزيرة جنان، وانتهى النزاع الحدودي بين البلدين الشقيقين.

وفي 14 فبراير 2002م، أصدر الشيخ حمد بن عيسى أمراً ملكياً جاء في مادته الأولى أن يكون اسم دولة البحرين مملكة البحرين، كما جاء في مادته الثانية أن يكون لقب عاهلها الرسمي ملك مملكة البحرين. وأعلن الشيخ حمد عن قيام الانتخابات البلدية في شهر مايو 2002م، والانتخابات البرلمانية في شهر أكتوبر من العام نفسه. أعطت الأوامر الملكية المرأة حق الانتخاب للمرة الأولى في تاريخ البحرين، وتم تغيير النشيد الوطني وأجريت بعض التعديلات على علم البلاد