بتْسْبيرج مدينة في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة، تعتبر واحدة من أكبر مراكز صناعة الحديد في العالم عدد سكانها 334,563نسمة وسكان المنطقة الحضرية 2,358,695 نسمة. ومنطقة بتسبيرج تنتج سنويا نحو 10% من الحديد المنتج في الولايات المتحدة الأمريكيةIMG ولكن منذ منتصف القرن العشرين تقلصت صناعة الحديد لتحل محلها صناعة الخدمات، فأصبحت المدينة مركزًا مهما لخدمات الحاسوب والعناية الصحية. وتقع بتسبيرج في الجزء الجنوبي الغربي من بنسلفانيا، حيث يلتقي نهرا أليغني ومونونجاهيلا ليكونا نهر أوهايو.

وهذه الأنهار ساعدت في أن تكون المدينة مركزا لنظام الملاحة المائية الداخلية للولاية. ومن بين مدن بنسلفانيا فيلادلفيا، هي وحدها فقط التي تزيد عليها في عدد السكان.

وفي عام 1758م، قامت القوات البريطانية بقيادة الجنرال جون فوربيس، ببناء قلعة بتْ قرب التقاء نهري أليغني ومونونجاهيلا. لقد سمي المركز العسكري باسم وليم بتْ، الذي كان حينذاك رئيس وزراء بريطانيا. وأقام المستوطنون البريطانيون مجتمعاً خارج القلعة فأُطلق عليها فوربيس اسم بتسبيرج.


المدينة. تصطف مصانع بتسبيرج على شواطئ أنهار أليغني ومونونجاهيلا وأوهايو. ويطلق على المساحة التي تقع مابين أليغني ومونونجاهيلا، قرب شعبة التقاء النهرين، اسم المثلث الذهبي. وتقيم كل الشركات الرئيسية في بتسبيرج رئاسة مكاتبها في هذا المركز التجاري الإسفينيّ الشكل. وترتفع ناطحات السحاب المصنوعة من الحديد غير القابل للصدأ من مركز جيتوي، الذي تبلغ مساحته تسعة هكتارات،وهومجمع مكاتب. إن المركز يواجه متنزه بوينت ستيت الذي تبلغ مساحته حوالي 15 هكتارًا في الجزء الغربي من المثلث. ومبنى شركة حديد الولايات المتحدة الأمريكية البالغ 64 طابقاً هو الأعلى في بنسلفانيا، ويقع مبنى سيفيك أرينا شرقي المنطقة التجارية. ويمكن لسقفه المقبب، أن يسحب للخلف وللأمام، حتى يمكن عقد المناسبات المغلقة، أو تكون المناسبات في الهواء الطلق.

وفي بتسبيرج أكثر من 720 جسراً، ولاتوجد مدينة أخرى أكثر منها جسورا في الولايات المتحدة الأمريكية. وتقع منطقتها السكنية على التلال المتراصة خلف المناطق التجارية والصناعية. وقد ساعدت التلال والوديان في خلق الكثير من المناطق السكنية المجاورة في بتسبيرج. وتأخذ الحافلات ومركبات الترام الركاب أسفل وأعلى التلال الأكثر انحدارًا. ويوجد خطان لمركبات الترام يأخذان الركاب إلى ارتفاع 120م فوق مستوى النهر، مقدّميْن منظرا جميلا للمدينة. وتوجد في بتسبيرج أحياء فقيرة،كبقية المدن الصناعية الأخرى. وهذه المناطق تتناقض بشدة مع الأحياء الغنية للمدينة.


السكان. حوالي 95% من مواطني بتسبيرج، ولدوا في الولايات المتحدة الأمريكية. والمدينة بها سكان من أصل ألماني وأيرلندي و إيطالي، ومجموعات أخرى تتضمن أصولا إنجليزية ومجرية و روسية. ويكوّن السود ربع سكان المدينة. ومساكن بتسبيرج خلال الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين، تعتبر من أسوأ المساكن في الولايات المتحدة الأمريكية. وكان ربع مبانيها تقريبا دون المستوى. ولقد تم إصلاح أو استبدال أسوأ تلك المبانى، ولايزال العدد الأكبر من السود في بتسبيرج يعيشون في الأحياء المزدحمة.


الاقتصاد. مر اقتصاد مدينة بتسبيرج بتحولات كبيرة في ثمانينات القرن العشرين. فقد استبدلت المدينة بالصناعات الثقيلة نشاطات اقتصادية أخرى وذلك جراء تفشي البطالة بعد تدهور الصناعات الثقيلة. أدى الاهتمام بالأنشطة الاقتصادية الأخرى إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية للمدينة. فالصناعات الخدمية كالرعاية الصحية وتجارة التجزئة على سبيل المثال تدفع بقوة اقتصاد المنطقة وتستخدم نحو 370,000 نسمة. أما الصناعة فأنها تستوعب نحو 130,000 مستخدم. واهتمت بتسبيرج بإنتاج أنواع معينة من الفولاذ تستخدم في صناعة الأدوات والسيارات بدلاً من إنتاج كافة أنواع الفولاذ كما كان سائداً من قبل. وتنتج مصانع المدينة، أيضاً المنتجات الزجاجية والمعدنية والمواد الكيميائية والآلات.

وتعد بتسبيرج مركزاً مهماً لتقديم الرعاية الصحية من خلال 90 مستشفى بالمنطقة. وتدير جامعة بتسبيرج مركزاً متخصصاً في الزراعة الكبد والقلب والرئة والكلى. وبالمدينة أكثر من 170 مركزاً للأبحاث الأكاديمية والصناعية والحكومية.


نبذة تاريخية. عاش الهنود الحمر في المنطقة قبل أن يظهر البيض، وقد قامت كل من فرنسا وإنجلترا بمحاولات للسيطرة على الإقليم انتهت بالحرب بين فرنسا والهنود (1754 - 1763م)، لكن الإنجليز استطاعوا السيطرة على المنطقة عام 1758م وأقاموا حصنا بالقرب من نهري أليغني ومونونجاهيلا. وتشكلت بتسبيرج من المستوطنات التي أقيمت حول الحصن. وبعد الثورة الأمريكية (1775 - 1783م) أصبحت بتسبيرج نقطة بداية لكل الرواد المسافرين نحو الغرب، حتى سميت بوابة الغرب. ونمت كمركز تجاري ومركز لبناء المراكب. وتسبب الطلب على البضائع المصنعة من المستوطنات الغربية في نمو الصناعة بسرعة في بتسبيرج. والكثير من صناعاتها بما فيها الزجاج والحديد بدأت حوالي 180IMGم. خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) أنتجت مصانع الحديد ببتسبيرج حديدا يزيد عن إنتاج ألمانيا واليابان مجتمعتين. تقلص عدد السكان في الفترة بين 1980 و1990م بسبب المشاكل الاقتصادية التي كانت تعانيها المدينة. وفي عام 1992م، افتتح مطار المدينة.