بالتيمور واحدة من أهم المدن الساحلية في الولايات المتحدة، وأكبر مدينة في ولاية ماريلاند، والمركز الرئيسي للتجارة والتعليم والتصنيع في هذه الولاية. في مدينة بالتيمور أحد أكبر الموانئ الطبيعية في العالم. عدد سكانها 651,154 نسمة، وعدد سكان المنطقة الحضرية 2,552,994 نسمة.


المدينة. تقع على نهر باتابسكو على مقربة من خليج تشيسابِيك وتغطي مساحة قدرها 220كم²، تتخللها مساحة مائية بما يعادل 18 كم²، تحتل المنطقة الحضرية حوالي 7,120 كم².

يقع الميناء الداخلي في نهاية الجزء الشمالي الغربي من ميناء بالتيمور، حيث يوجد المرفأ، ومجمَّع محلات تجارية ومطاعم ومعرض الأحياء المائية الوطني في بالتيمور، ومركز مؤتمرات بالتيمور ومركز التجارة العالمي المكون من 30 طابقًا. ومن معالم الميناء الداخلي البارزة أيضًا الفنادق والمراكز الترفيهية، والبيوت المدنية ومركز ماريلاند للعلوم الذي يحتوي على متحف علمي ومبنى أجهزة رؤية الأجرام السماوية، ومرصد فلكي. أما مركز منطقة الأعمال التجارية فيقع جنوب وسط المدينة حيث مبنى البلدية، ومركز تشارلز الذي يضمّ وحدات سكنية ومبنى مكاتب وفندقًا وحدائق ومحلات تجارية ومسرحًا.

في مدينة بالتيمور عدة أماكن ثقافية جذابة، منها متحف الفنون الجميلة المشهور بمقتنياته من الفَن الحديث. أما متحف بيال فَمُتَخَصِّص في حياة بالتيمور وتاريخها. وتقدم فرقة بالتيمور للأوبرا عروضًا في دار الأوبرا الغنائية. أما أوركسترا بالتيمور السيمفونية فهي تقدم عروضا في قاعة جوزيف مايرهوف السيمفونية. كما أن جامعة جون هوبكنز والمركز الطبي التابع لها مشهوران في جميع أنحاء العالم. ومعهد بيبودي الموسيقي هو أيضًا من الأماكن المعروفة.


الاقتصاد. يتعامل ميناء بالتيمور مع ملايين من الأطنان من الشحنات سنويًا، ويوجد أكثر من ألفي مصنع في منطقة بالتيمور، وتنتج الصناعات الرائدة كأجهزة الرادار والمعدات الإلكترونية وكذلك المعادن مثل النحاس والحديد والفولاذ والمنتجات الكيميائية والآلات. كما توجد في بالتيمور أيضًا شركة ماك كورميك وشركائه التي يقال إنها أكبر شركة منتجة للتوابل والبهارات في العالم.

تربط قطارات الركاب الفائقة السرعة مدينة بالتيمور بمدن الساحل الشرقي مثل بوسطن، وماساشوسيتس، ومدينة نيويورك وفيلادلفيا وبنسلفانيا وواشنطن العاصمة. وتستعمل حركة الطيران مطار بالتيمور ـ واشنطن الدولي الواقع على بعد 16 كم جنوب المدينة.


نبذة تاريخية
أنشأت حكومة ماريلاند الاستعمارية مدينة بالتيمور عام 1729م على أن تكون مركزًا تجاريًا لمزارع التبغ في بالتيمور تكريمًا لعائلة بالتيمور وهي العائلة التي أنشأت وأدارت مستعمرة ماريلاند.

وقد ظلت بالتيمور عاصمة قومية لأكثر من شهرين خلال الثورة الأمريكية عام (1775 - 1783م). وقد لجأ الكونجرس القاريّ إليها عام 1776م عندما هددت القوات البريطانية فيلادلفيا.

وبعد أن فجّر البريطانيون بالتيمور أثناء حرب عام 1812م، كتب محام اسمه فرانسيس سكوت كي كلمات الراية المرصعة بالنجوم التي أصبحت النشيد الوطني للولايات المتحدة فيما بعد، وقد استوحاها من منظر العلم وهو يرفرف فوق فورت مك هنري بعد الهجوم.

ازدهرت بالتيمور باطّراد باعتبارها مركزًا تجاريًا في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وفي الخمسينيات من القرن العشرين بدأت تواجه عدة مشكلات،كأزمة المساكن وقلة الموارد المخصصة للخدمات العامة. وقد عملت المدينة على تخطي هذه المشكلات عن طريق مشروعات إعادة تجديد المدينة وجهود فردية وبالمساعدة الحكومية.