شاعر وكاتب قصصي روسي، اشتهر بكتابه دكتور زيفاجو (1957م). نال باسترناك جائزة نوبل في الأدب عام 1958م. وقد قبل الجائزة، ثم اضطر إلى رفضها تحت ضغط الحكومة السوفييتية آنذاك.

وقد حرَّمت السلطات كتاب دكتور زيفاجو في الاتحاد السوفييتي سابقًا. كان الكتاب قد طُبع أولاً في إيطاليا، ثم تُرجم لاحقًا إلى اللغة الإنجليزية، وإلى عدة لغات أخرى. زيفاجو هذا طبيب روسي مرَّ بتجربة قاسية، وعانى من الفوضى أثناء الفترة الثورية لبلاده. ولم يكن يقبل الحكم الشيوعي، وكان يحاول أن يعثر على السعادة في الحب وفي جمال الطبيعة.

وُلِد بوريس ليونيدوفيتش باسترناك في موسكو، ودرس في البداية الموسيقى والفلسفة. ونشر أول أعماله الشعرية توأمان على السُّحب (1914م). وكان ثالث أعماله الشعرية هو أختي الحياة (1922م) الذي جلب له الشهرة وجعله من أهم كُتَّاب روسيا.

على الرغم من أن أشعار باسترناك قد ساندت ثورتي روسيا (1905م و1917م) إلا أنه لم يكن راضيًا عن كثير من المبادئ الصارمة التي فرضها الحزب الشيوعي. وخلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين منعت الحكومة السوفييتية السابقة نشر معظم كتابات باسترناك. فعاش على ترجمة الأشعار والتمثيليات التي كتبها كُتَّاب أجانب، مثل جوهان فون جوته، ووليم شكسبير. وفي عام 1957م فصل اتحاد كتاب روسيا باسترناك من عضوية الاتحاد؛ وأدَّى ذلك إلى عدم إمكان طبع أعماله في الاتحاد السوفييتي. وقد قبله الاتحاد مرة ثانية عام 1987م أي بعد 27 سنة من وفاته، وفي عام 1988م طبع كتاب دكتور زيفاجو بالاتحاد السوفييتي لأول مرة.