باس وفليندرز ضابطان بحريان إنجليزيان. عملا ـ إضافة إلى إنجازاتهما الفردية ـ فريقًا واحدًا في دراسة الساحل الجنوبي الشرقي لأستراليا.

ينتمي كلٌ من جورج باس (1771ـ 1803؟م)، وماثيو فليندرز (1774 ـ 1814م)، إلى لنكولنشاير في إنجلترا. ولم تكن بينهما معرفة قبل التحاقهما بالسفينة ريلاينس، التي كانت تقل جون هنتر الحاكم الجديد لنيو ساوث ويلز في أستراليا.

كان فليندرز ابنًا لطبيب من لنكولنشاير، أما باس فكان جراحًا بحريًا يتمتع بالتفكير العلمي، وبالمهارة في الملاحة، ويهتم بالاستكشاف. وفي أثناء رحلتهما إلى أستراليا توطدت العلاقة بينهما، ووصلا سيدني في سبتمبر 1795م.

قرر كلٌ من باس، وفليندرز، دراسة الساحل الشرقي جنوبي سيدني. وأخذهما استشكاف نهر جورجز، بعيدًا على امتداد ذلك الطريق المائي. ولكنهما، بعد عودتهما إلى سيدني في مارس 1796م، قاما برحلة أخرى بحثًا عن نهر ذُكر بأنه يقع جنوبي بوتاني باي. وقد تبين ـ فيما بعد ـ أن هذا النهر هو خليج صغير للبحر، فسمياه بورت هاكينج باسم الرجل الذي اكتشفه أولاً، وهو هنري هاكينج.

أبحر الرجلان حول تسمانيا وأثبتا أنها جزيرة. واكتشافهما لمضيق كان وجوده مشكوكًا فيه أدخل السرور على قلب الحاكم هنتر الذي وافق على تسميته مضيق باس. وقد كان الإبحار حول تسمانيا آخر ثمار التعاون بين باس وفليندرز، حيث عاد جورج باس، بعد ذلك إلى إنجلترا، وأصبح يهتم بالتنبؤات البحرية. بينما عاد فليندرز، إلى إنجلترا على السفينة ريلاينس، وتم ترقيته واختياره لقيادة السفينة إنفستجيتور. وبالإضافة إلى أن فليندرز كان أول من أبحر حول القارة الجنوبية العظمى، فهو الذي اقترح أن تُسمى أستراليا.