الباحة منطقة. الباحة إحدى مناطق المملكة العربية السعودية الثلاث عشرة التي حددها نظام المناطق السعودي. انظر: السعودية. تقع في جنوب غربي المملكة وتحيط بها منطقة مكة المكرمة من الشرق والشمال والغرب، أما من الجنوب فتحدها منطقة عسير. وتعتبر أصغر المناطق مساحة، إلا أن عدد سكانها يصل إلى نحو 332,157 نسمة بسبب هوائها المعتدل أغلب شهور السنة، ووفرة أمطارها السنوية التي تساعد على الزراعة والتشجير. تتميز الباحة بأنها منطقة جبلية، ورغم ذلك تتمتع بشبكة من الطرق الممتازة التي تربطها بباقي مناطق المملكة، وبها مطار يقع في مدينة العقيق. ومدينة الباحة هي عاصمة المنطقة، ومركزها الإداري. أما محافظات المنطقة فهي: بلجرشي، المندق، المخواة، العقيق، قِلْوة القرى.




مدينة الباحة

الباحة العاصمة الإدارية لمنطقة الباحة ومقر الإمارة الرئيسي.
المركز الإداري لمنطقة الباحة، كانت المدينة قرية صغيرة في المنطقة التي كانت تعرف من قبل باسم بلاد غامد وزهران نسبة إلى قبيلتي غامد وزهران، وترجع أصولهما إلى قبيلة الأزد القحطانية، وقد سكنت القبيلتان هذه المنطقة قبل الإسلام بعد تصدع سد مأرب، ونظرًا لاعتدال مناخها وكثرة غاباتها فقد تزايد النازحون إليها وتكونت قرى كثيرة متقاربة، ثم التحمت تلك القرى مكونة المدينة الحالية.

ويحمل اسم المدينة دلالة جغرافية، فالباحة هي الساحة وباحة الدار ساحتها وأوسطها، وذلك لأن المدينة تقوم على تلال مكشوفة ذات منحدرات متدرجة تشقها أودية ضيقة تحيط بها جبال عالية يصل ارتفاعها إلى 2,60IMGم فوق مستوى سطح البحر.





المحاصيل الدائمة تشغل 5,6 ألف دونم من أشجار الفواكه والمحاصيل ومن بينها التين الشوكي.
السكان. نظرًا لوقوع مدينة الباحة في وسط المنطقة فقد اختيرت لتكون مقرًا للإمارة عام 1383هـ، 1963م، ونتج عن ذلك زيادة في عدد السكان وضرورة توفير الخدمات والمرافق وبناء المنشآت العديدة، فاتسعت المساحة حتى بلغت نحو 319كم²، وأصبحت المدينة نقطة جذب لسكان القرى المجاورة، ولضيوفها من المصطافين فضلاً عن أن الكثير من أبنائها الذين هجروها عادوا إليها بعد أن شهدت وثبة تنموية كبيرة، وتوفرت فيها فرص كثيرة للعمل إلى جانب ما تتميز به من مناخ معتدل.

يبلغ عدد سكان المدينة نحو 170ألف نسمة، يعمل معظمهم في الزراعة والتجارة والقطاع الحكومي.



الخوخ من المحاصيل المألوفة في منطقة الباحة. الرمان من المحاصيل المألوفة في منطقة الباحة.
المناخ. تتميز مدينة الباحة ومنطقتها بالمناخ المعتدل صيفًا، البارد شتاءً، ونظرًا لارتفاع موقعها، وعدم وجود حواجز طبيعية في غربها؛ فإن المدينة تتعرض للرياح الغربية مما يسبب ظهور الضباب شتاءً، فيجعل مناخها رطبًا. ويبلغ معدل درجة الحرارة السنوي 17°م ودرجة الحرارة القصوى 29°م والصغرى 6°م.


التعليم. توالى افتتاح المدارس لمختلف مراحل التعليم في منطقة الباحة حتى بلغت مدارس البنين 168 مدرسة ابتدائية و61 مدرسة متوسطة و29 مدرسة ثانوية بعضها مسائي، أما مدارس البنات فقد تم إنشاء 250 مدرسة ابتدائية و107 مدرسة متوسطة و49 مدرسة ثانوية و10 معاهد للمعلمات وكلية واحدة متوسطة بالإضافة إلى 4 رياض للأطفال و3 دور حضانة. ويتواكب مع إنشاء المدارس وتجهيزها الاهتمام بمحو الأمية.



الجسور والأنفاق من السمات المميزة لمنطقة الباحة، نظرًا لطبيعتها الجبلية، وقد تم تمهيد الطرق الداخلية والخارجية وإعدادها بأحدث الأساليب.
النقل والمواصلات. ترتبط الباحة بالقرى التابعة لها وبالمناطق الأخرى من المملكة بشبكة طرق حديثة وجيدة، كان لها دور بارز في تحقيق خطط التنمية وتسهيل التنقل لأغراض التعليم والتجارة والسياحة. من أهم الطرق التي تصل الباحة بغيرها 1- طريق الباحة ـ العقيق ـ جرب (92كم) 2- طريق الباحة ـ الحجرة (108كم) 3- طريق الطائف ـ أبها ـ جازان (753كم)، وهذا الطريق يعتبر أحد مشروعات الطرق الضخمة في المملكة؛ إذ يربط ثلاث مناطق بدءًا من الطائف باتجاه الجنوب 4- طريق الطائف ـ الباحة الذي يعرف باسم الطريق السياحي 5- طريق مكة المكرمة ـ جازان ويعرف باسم الطريق الساحلي. ويوجد مطار الباحة في مدينة العقيق على بعد 36كم.


الرعاية الصحية. في منطقة الباحة عدة مستشفيات وعشرات من المراكز الصحية، ومن أهم هذه المستشفيات، مستشفى الملك فهد بمدينة الباحة وهو أول مستشفى بها، أنشئ عام 1981م ويشتمل على 355 سريرًا، ومستشفى بلجرشي العام ويشتمل على 227 سريرًا. هذا بالإضافة إلى مستشفى قلوة العام ومستشفى الصحة النفسية ومستشفى النقاهة ومركز العلاج الطبيعي، ومستشفى المندق.

أما المراكز الصحية فهي كثيرة وموزعة على قرى المنطقة وتبلغ 81 مركزًا بالإضافة إلى ثمانية مراكز متطورة ومركز للتوليد ومركز لمكافحة البلهارسيا ومركز لمكافحة الليشمانيا (مرض تسببه الذبابة الرملية) ومركز لمكافحة الملاريا ومركز للتعليم والتدريب الطبي.



الموارد المائية. تتميز منطقة الباحة بتوافر الموارد المائية نظرًا لوفرة الأمطار السنوية. وهذا أحد مساقط المياه التي تنحدر من المرتفعات.
الاقتصاد. اشتهرت الباحة منذ زمن بعيد بأسواقها التقليدية الكثيرة. يبلغ عدد هذه الأسواق خمسة وعشرين سوقًا تعرض منتجات المنطقة المختلفة خاصة المنتجات الزراعية من الحبوب والثروة الحيوانية. وأهم المزروعات التي توجد في أراضي منطقة الباحة الخصبة: الشعير والقمح والذرة والبطاطس والطماطم والعنب والرمان والتين. وتُربَّى في الباحة الأغنام والأبقار والماعز والدواجن التي تزيد على حاجة سكان المنطقة، وتُسَّوق في المناطق المجاورة.

وتشهد المنطقة ازدهارًا تجاريًا ملموسًا يتمثل في تجارة الجملة، والتجزئة والفنادق والمطاعم والشقق المفروشة لخدمة المصطافين.


السياحة. تتميز مدينة الباحة بشكل خاص ومنطقة الباحة عمومًا بمناظر طبيعية جميلة وطقس معتدل والغابات الكثيرة والمجاري المائية والتكوينات الصخرية الرائعة، وقد ساعد ذلك في اجتذاب الراغبين في الراحة والاستجمام وقضاء العطلات حتى يمكن القول بأن الباحة تعتبر منتجعًا سياحيًا متكاملاً.

وضمن إعادة تخطيط المدينة وتنميتها التنمية الشاملة التي تليق بها سياحيًا وجماليًا وحضاريًا، فقد أنشأت إمارة الباحة فندقين (درجة أولى) بالإضافة إلى الشقق المفروشة التي تطل على المناظر الطبيعية الخلابة وقريبًا منها، هذا بالإضافة إلى عدد من المتنزهات الكبرى في جبل إثروب ووادي جرشة ووادي تربة وساحل البحر الأحمر وبلجرشي، وقرية سياحية نموذجية هي قرية دار الجبل، وتقع بين الباحة وبلجرشي