أيوب عليه السلام نبيّ من أنبياء الله الصالحين ورد ذكره عليه السلام في القرآن الكريم مرات عديدة (النساء: 163)، و(الأنعام:84)، و(الأنبياء:83)، و(ص: 41). وأوجز القرآن قصته فذكر: أن الله ابتلاه ونادى ربه فاستجاب له وكشف مامسه من ضر ورد إليه أهله وماله.

وقد اختلفت الأقوال في زمن وجوده ومكانه اختلافًا بينًا بحيث لايستطيع الباحث أن يقطع بشيء. وملخص قصته أنه عبد صالح من عباد الله، امتحنه الله في ماله، وأهله، وبدنه، فصبر صبرًا جميلاً، فوهبه الله تعالى العافية، وأعطاه خيرًا مما فقد، وأثنى عليه ثناء جميلاً، وجعله نبيًا. قال تعالى ﴿ واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربّه أنّي مسَّـنيَ الشيطان بنُصْبٍ وعذاب ¦ اركُض برجلك هذا مُغْتَسَلٌ باردٌ وشراب ¦ ووهبنا له أهلَه ومثلهم معهم رحمةً منّا وذكرى لأولي الألباب ¦ وخُذْ بيدك ضِغثًا فاضرب به ولاتحنث إنا وجدناه صابرًا نعم العبد إنه أوّاب ﴾ ص:41 ـ 44. .

وتذكر التفاسير أن امرأته صبرت على مرضه وخدمته سنين طويلة، ولها بذلك عند الله أجر عظيم.