إيفانجلين قصيدة طويلة ألفها الشاعر الأمريكي هنري ودزورث لونجفلو. نشرت عام 1847م وجعلت لونجفلو واحدًا من أشهر الشعراء الغربيين في القرن التاسع عشر الميلادي.

تحكي القصيدة القصة المأساوية لمحبين شابين، إيفانجلين بلفونتين وجابريل لاجينيس. وهما حسبما تشير القصيدة مواطنان فرنسيان عاشا في أكاديا (الآن نوفا سكوتيا). وأثناء الحرب الفرنسية الهندية (1756-1763م) كانا على وشك الزواج عندما طردهما الجنود البريطانيون مع أبويهما وأكاديين آخرين. ينفصل المحبان بطريق الصدفة وتبدأ إيفانجلين البحث عن جابريل على امتداد نهر المسيسيبي، وفي لويزيانا حيث استقر الأكاديون ثانية، ثم تعود إلى الشمال وتستمر في بحثها. وأخيرًا تتخلى عن الأمل وتصبح راهبة في فيلادلفيا. وهناك ـ كامرأة عجوز بعد سنين عديدة ـ تجد جابريل الذي يموت بالطاعون. وبعد أن تموت إيفانجلين تدفن إلى جانبه.

واليوم ربما يعد كثير من القراء إيفانجلين قصة عاطفية ومفرقة في الدرامية، ولكن القصيدة تظل هامة لعدة أسباب. فهي تبين اهتمام لونجفلو بالماضي الأمريكي مثلما هو الحال في قصيدتيه أغنية هياواتا (1855م) ومغازلة مايلز ستاندش (1858م). وهي أيضًا تعطي إحساسًا بالبرية الأمريكية الواسعة، ولو أن كثيرًا من أوصاف الطبيعة غير دقيق. علاوة على ذلك، فإن القصيدة تصور بطلة شجاعة مخلصة.

اعتبر لونجفلو بحث إيفانجلين الطويل عن جابريل نوعًا من البطولة العصرية. وكتب القصيدة في شعر سداسي التفعيل، يحتوي على ست تفعيلات شعرية في كل سطر (بيت شعر). وقد استخدم هومر هذا الوزن الشعري في قصيدته البطولية الشهيرة، الأوديسة