إيداهو إحدى ولايات جبال الروكي بالولايات المتحدة الأمريكية ذات المشاهد الجميلة والموارد الطبيعية الهائلة. بها جبال مرتفعة تغطي قِممَهَا الثلوج، وأنهار سريعة ذات دوامات، وبحيرات هادئة ووديان سحيقة. عدد سكانها 1,293,953 نسمة، وأكبر مدن إيداهو مدينة بويز الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي. وهي أيضاً عاصمة الولاية.

أطلق اسم إيداهو في البداية على المنطقة التي أصبحت فيما بعد كولورادو. وقد رفض هذا الاسم لأنه ليس هنديًا، ولكنه أختِير فيما بعد لإقليم إيداهو. واسم الشهرة لولاية إيداهو هو ولاية غِمْ.

تمتد ولاية إيداهو على مساحة 216,456كم². وتغطي الغابات نحو 40% من أراضيها. وتحتوي جبال الروكي على كميات ضخمة من أخشاب الغابات ومناطق التعدين المهمة. تقع إحدى أهم المناطق الوعرة في الولايات المتحدة في ذلك الإقليم. وتعد منطقة بوراه بيك أعلى نقطة في إيداهو، حيث ترتفع إلى 3,859م. أما أقل ارتفاع فيبلغ 216م عند نهر سنيك في لوينستون. تنشط الزراعة في منطقة السهل الخصب ومناطق الوديان والمنطقة التي يقع فيها سهل نهر ينينك في جنوب إيداهو.

تختلف درجة الحرارة في إيداهو باختلاف الفصول. ففي شهر يوليو يكون متوسط درجة الحرارة 19م، بينما يكون المتوسط في شهر يناير-5م.

والصناعات الرائدة في ولاية إيداهو هي التمويل والتصنيع والتجارة. وأهم الصناعات هناك هي الأغذية المصنعة والمنتجات الخشبية. وتُعد مدينة بويز المركز المالي والتجاري الرئيسي بالولاية. وتستفيد صناعات الولاية من الطاقة المائية الوفيرة الرخيصة.

والمحصول الرئيسي فيها هو البطاطس، ويليه علف الحيوانات كالبرسيم والقش وغيره ثم القمح. كما تعد لحوم الأبقار والمواشي من أهم منتجاتها. وتليها في الأهمية منتجات الألبان. أما أهم المعادن في الولاية فهي الفضة وأحجار الفوسفات والموليبدنوم (وهو معدن يشبه الكروم في خصائصه).

عاش الهنود في إقليم إيداهو منذ ما يزيد على عشرة آلاف عام. وأهم قبيلتين عاشتا في هذه المنطقة هما النيزبرسيه والشوشون.

عثر المنقبون على الذهب خلال ستينيات القرن التاسع عشر، ومن ثم تدفّق الباحثون عن الذهب إلى المنطقة. وأصبحت إيداهو الولاية الأمريكية الثالثة والأربعين وذلك في الثالث من يوليو عام 1890م. وقد نمت بسرعة، حيث تطورت مواردها الطبيعية، وبدأت بعد الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) في التحول من ولاية ريفية إلى حضرية.

ومنذ منتصف القرن العشرين، انتقل إلى الولاية العديد من الصناعات الصغيرة. وأسهم نمو صناعة السياحة في التطور الاقتصادي. وقد توقف عن العمل عدد من المزارع في إيداهو أثناء الأزمة الزراعية التي حدثت في ثمانينيات القرن العشرين.