قصائد الإيدا مصطلح يُشار به إلى عملين منفصلين من الأدب الأيسلندي في العصور الوسطى، فالإيدا الشعرية الكبرى هي مجموعة من القصائد المحزنة المثيرة للغضب، أُلفت في نهاية القرن الحادي عشر ومطلع القرن الثاني عشر الميلاديين. أما النثر أو الإيدا الصغرى فهو نصٌ ومرجع للشعراء، كتبه عام 120IMGم الشاعر والمؤرخ الإيسلندي سنوري سترلسون. وكان عمل سنوري أول عملٍ يُطلق عليه اسم إيدا، وهو اسم قد يعود إلى كلمة أيسلندية تعني أغنية أو قصيدة، وتم استخدام المصطلح مؤخرًا لينطبق على الإيدا الكبرى أيضًا.

ومن أصل ثمانٍ وعشرين قصيدة في الإيدا الشعرية تمثل أربع وعشرون قصيدة قصصًا بطولية اهتم كثيرٌ منها بالمآثر أو الأعمال البطولية الفذة للبطل سيجرد (سايجفريد بالألمانية). وتحتوي الأربع عشرة المتبقية على مادة أسطورية تشتمل على أوصاف لبدء الخليقة ونهاية الكون. أما أطول هذه القصائد الأسطورية فتحتوي على الحكمة العملية وتبرز الاتجاهات الخُلُقية للناس الذين يعيشون في إسكندينافيا بالعصور الوسطى.

وتتكون الإيدا النثرية لسنوري من مقدمة وثلاثة فصول، ويروي الفصل الأول أساطير عن الآلهة الإسكندينافية، ويكشف الفصل الثاني مظاهر متعددة للأسلوب الشعري ويورد أمثلة على استخدامها برواية أساطير إضافية. أما الفصل الأخير فهو قصيدة من مائة وبيتين، ويتخذ كل بيت منها نوعًا مختلفًا من البحر الشعري وشكل المقطع.