أوليمبيا واد يبلغ طوله 18كم قرب مدينة بيرجوس باليونان. وكان الدين والسياسة والألعاب الرياضية في الأزمنة القديمة، كان كل ذلك يتركَّز في أوليمبيا. كما كانت الألعاب الأوليمبية التي تعقد هناك كل أربع سنوات مهمة جداً في الحياة اليونانية حتى أنَّها استخدمت كأساس للتقويم. كذلك كانت كل المباني في أوليمبيا إما للعبادة أو الرياضة. وكانت المباني الدينية متجمعة في بستان (ألتيس) الذي يقع حيث يصب نهر كلادوس في نهر الفيوس. وتضم هذه المباني معابد الآلهة زيوس وهيرا والبيلوبيين والفليبيين والمذابح الكبيرة.

أما المبانى الرياضية فتقع خارج الألتيس مباشرة؛ ففي الركن الشمالي الغربي كان هناك الجمنازيوم، وهو مبنى للألعاب الرياضية. ويتصل بالجمنازيوم جنوباً الباليسترا التي كانت مدرسة للمصارعة والملاكمة. وإلى الشرق، يقع مدرج الألعاب الرياضية الكبير. إلى الجنوب الشرقي من هذا المدرج كان هناك ميدان سباق الخيل، حيث كان يُعقد سباق للخيل وسباق للمركبات الحربية التي تجرها الخيول.

وقد حُظرت الألعاب الأوليمبية في عام 394م، وبني حصن داخل الألتيس. وبعد ذلك غطت الزلازل والفيضانات أوليمبيا بالحصباء والتربة.

وفي عام 1829م بدأت بعثة فرنسية في التنقيب عن الآثار في معبد زيوس. وقد أكملت الحكومة الألمانية هذا العمل. وفيما بين عامي 1875 و 1879م، تم الكشف عن الألتيس بالكامل. كما كُشف عن الكثير من المباني المحيطة به. كما وُجدت أجزاء من تماثيل وعجلات وقطع نقدية من الطين المحروق والبرونز، وكانت أهم الكشوفات لتمثالين. وهذان التمثالان هما انتصار بيوني (423ق.م) وهرمس البراكسيتيليزي.

وطبقا لاتفاقية بين ألمانيا واليونان ظلت أصول جميع الكشوفات في حوزة اليونان.واحتفظ الألمان بالحق في أخذ أجزاء صغيرة من التماثيل أو العملات أو الكشوفات الأخرى. ويوجد الآن متحف يضم آثار أوليمبيا المقدسة في أوليمبيا