أوكيناوا أكبر جُزر ريوكيو في اليابان وأهمها، وهي سلسلة من الجزر في شمال المحيط الهادئ. ومساحتها 1,204كم²، ويعيش فيها 1,318,220 نسمة. وعاصمتها مدينة ناها وهي كبرى مدنها. جزيرة أوكيناوا هي أيضًا أكبر جزيرة في مقاطعة أوكيناوا. يعيش كل سكان هذه المقاطعة تقريبًا في أوكيناوا.

كانت أوكيناوا تحت السيطرة اليابانية قبل الحرب العالمية الثانية (1939-1945م). وقد احتلت الولايات المتحدة هذه الجزيرة، خلال الحرب, وظلت تقوم بإدارتها حتى عام 1972م حين أعادتها للسلطة اليابانية.

وقد كان لهذه الجزيرة أهمية عسكرية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، لأنها على مسافة طيران قريبة من الصين، وهونج كونج، واليابان، وجُزر الفلبين، وتايوان، وفيتنام. وقد بنت الولايات المتحدة على هذه الجزيرة قواعد جوية وقواعد عسكرية أخرى، وهي مستمرة في صيانة هذه القواعد واستعمالها حتى بعد أن تخلت عن إدارة الجزيرة لليابان.




نظام الحكم. يختار الناخبون حاكمًا ليرأس مُقاطعة أوكيناوا. وتتكون الهيئة التشريعية للمقاطعة من مجلس المقاطعة الذي يضم 48 عضوًا. ويختار الناخبون أيضًا خمسة ممثلين لهم في الدايت الذي هو مجلس الأمة في طوكيو.


السكان. يشبه أهل أوكيناوا اليابانيين كثيرًا، لكنهم أقصر منهم قامة وبشرتهم أشد سمرة. تنتمي لغتهم إلى عائلة اللغات اليابانية، ومعظهم يتكلمون اليابانية أيضًا.

يعيش الكثيرون من أهل أوكيناوا في قرى صغيرة، ذات بيوت مسقوفة بالقرميد الأحمر. أكثر طعامهم الأرز، ويأكلون لحم الخنزير. ويكسب معظم أهالي القرى قوتهم ورزقهم من الزراعة، أو صيد الأسماك. ويلبس الكثيرون منهم الملابس اليابانية التقليدية ـ الكيمُونو أو المعاطف والسراويل القطنية. توجد في ناها - كما في المدن الأخرى- عمارات حديثة، وشوارع ذات اختناقات مرورية. كما يلبس الكثيرون من أهل المدن الملابس ذات الطابع الغربي.

وتعد جامعة جزر ريوكيو التي توجد في مدينة ناها من أهم مؤسسات التعليم العالي. يدرس حوالي 225,000 تلميذ في المدارس الابتدائية والثانوية في الجزيرة. وتبلغ نسبة السكان الذين يقرأون ويكتبون حوالي 95%.


السطح والمناخ. يبلغ طول أوكيناوا 108كم. وعرضها يتراوح بين 3 و 26كم. تُغطي الجبال والغابات الجزء الشمالي منها، أما القسمُ الجنوبي فتغطيه تلالٌ صخرية منخفضة. ويعيش أكثر السكان في الجنوب.

مناخ أوكيناوا شبه استوائي. معدل الحرارة يوميًا في مدينة ناها هو 22!م طوال العام. ويبلغ معدل هطول الأمطار حوالي 210 سم في السنة، وتسقط معظم الأمطار في موسم إعصار التيفون من أبريل إلى أكتوبر.



عاملة زراعية من أوكيناوا تقطف ثمار الأناناس من الشجر وتلقي بها في سلة مثبتة على ظهرها. ثمار الأناناس من الصادرات الأساسية في أوكيناوا.
الاقتصاد. كانت أُوكيناوا جزيرة زراعية فقيرة حتى قبيل الحرب العالمية الثانية. أما الآن، فإن مُعدل دخل الفرد فيها أعلى منه في أي مكان في الشرق الأقصى. ويعتمد اقتصاد أوكيناوا إلى حد كبير على الإنفاق العسكري للولايات المتحدة. أهم المحاصيل الزراعية هي الأناناس، والأرز، وقصب السكَّر، والبطاطا الحلوة. أما السياحة فتزداد أهمية يومًا بعد يوم، ويأتي إليها مُعظم السائحين من مناطق أخرى في اليابان.

يصنع الحرفيون في أوكيناوا الخزف ومنتجات اللك والأقمشة المنسوجة والمصبوغة. وهناك فرن للخزف في مدينة ناها مازال يعمل منذ القرن السابع عشر الميلادي. يعتز جامعو التحف، خصوصًا في اليابان، بالتحف الفنية والحرفية الأوكيناوية.




نبذة تاريخية. كانت الصين واليابان تدّعيان ملكية أوكيناوا، وبقية جُزر ريوكيو حتى عام 1874م حين اعترفت الصين بُحكم اليابان لها، وبالنسبة لتاريخ الجزيرة قبل ذلك، انظر: ريوكيو، جزر.

أكثر المعارك دموية في الحرب العالمية الثانية وقعت بين القوات الأمريكية واليابانية في أوكيناوا. فقد نزل الأمريكيون في الجزيرة في 1 أبريل عام 1945م، وأخضعـوها لحكمهم في أواخـر يونيو. دُمر أكثر من 90% من مباني الجزيرة خلال القتال. انظر: الحرب العالمية الثانية.

اتفاقية السلام ـ التي أنهت الحرب ـ أعطت الولايات المتحدة حق السيطرة على جزر ريوكيو. في عام 1950م بدأت الولايات المتحدة في منح سكان الجزر قدرًا من الحكم الذاتي. وأعادت لليابان الجزر الشمالية من ريوكيو في عام 1953م، لكنها احتفظت بجزيرة أوكيناوا والجزر الجنوبية. وقد بنت الولايات المتحدة قواعد في أوكيناوا بعد أن أحكم الشيوعيون الصينيون سيطرتهم على الصين في عام 1949م، وبعد أن نشبت الحرب الكورية في عام 1950م. خلال الخمسينيات والستينيات، طالب الكثيرون من أهالي أوكيناوا بإعادة الجزيرة إلى الحكم الياباني. وقد أعادت الولايات المتحدة هذه الجزيرة إلى اليابان في عام 1972م. وحسب الاتفاقية الموقعة بين الولايات المتحدة واليابان بقيت القواعد تحت السيطرة الأمريكية في الجزيرة، ولكن لا يجوز الاحتفاظ بأسلحة نووية على الجزيرة دون موافقة اليابان. وفي 1996م، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستتخلى عن 20% من الأراضي التي يستخدمها الجيش الأمريكي في أوكيناوا في غضون السنوات القادمة.