أوكلاهوما من أهم الولايات الأمريكية المنتجة للوقود والأطعمة، وتقع في الجزء الجنوبي الغربي من الولايات المتحدة الأمريكية، وتصنف أيضًا ضمن الولايات الصناعية المهمة. يبلغ عدد سكان الولاية 3,450,654 نسمة. وتعتبر مدينة أوكلاهوما عاصمة الولاية وكبرى مدنها.

توجد فترتان بارزتان في تاريخ أوكلاهوما. فمنذ القرن 19 الميلادي جعلت الحكومة الأمريكية معظم هذه الولاية مناطق لحجز الهنود، وفي الثلاثينيات من القرن العشرين، تسبب طول أوقات الجفاف، وانخفاض الأسعار في الكوارث التي أصابت المزارعين حتى أرغمت عددًا كبيرًا منهم على الرحيل.


السطح. أوكلاهوما ذات مناظر طبيعية مختلفة. فالشمال الشرقي منها يحتوي على مناطق ذات سهول مرتفعة مع وجود جداول مائية سريعة، وكثبان شديدة الانحدار. وتغطي الغابات المرتفعات الرملية الصخرية الواقعة غربي الأراضي المنبسطة. وتُعدُّ جبال أواشيتا ذات التضاريس الفاتنة المتعددة، وهي تقع جنوبي الأراضي المنبسطة، جزءًا من الجنوب الشرقي لأوكلاهوما.

وهناك السهول الكبيرة ذات التموجات البسيطة في وسط الولاية. أما جبال آرباكل، التي نحتتها وأثرت فيها بشدة عوامل التعرية وقمم جبال ويشيتا الجرانيتية، فإنها تقع في جنوبي السهل. كما تقع التلال الجبسية المتلألئة أيضًا إلى الغرب من السهل، حيث تتقابل مع منطقة الأراضي المستوية الخضراء في الشمال الشرقي للولاية.



منصة حفر بترولية ترتفع فوق سهول أوكلاهوما رمزًا لأهمية النفط في اقتصاد الولاية. وتعدّ أوكلاهوما من الولايات الرائدة في إنتاج النفط.
الاقتصاد. تعتبر ولاية أوكلاهوما رائدة في الصناعات النفطية والغاز الطبيعي من بين ولايات أمريكا، وتوصّل الأنابيب الغاز الطبيعي المنتج فيها إلى عدد كبير من الولايات الشمالية.

تشتمل الصناعات الرئيسية في أوكلاهوما على الأجهزة الفضائية، والحواسيب، وقطع غيار السيارات، ومعدات حقول النفط. وتعتبر مدينة أوكلاهوما ومدينة تلسا من المدن المحتوية على المراكز الصناعية الرئيسية في الولاية.

يعمل في صناعة الخدمات ما يعادل ثلاثة أرباع العمال تقريبًا في ولاية أوكلاهوما. وقد ساعد موقع الولاية وتوسطها بين الساحل الشرقي والساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية على أن تكون مركزًا للتوزيع والمواصلات.

ويعتبر إنتاج ماشية اللحوم مهمًا للدخل الزراعي في هذه الولاية، كما يعتبر القمح أيضًا من المحاصيل الرئيسية.


نبذة تاريخية. في الماضي، كانت جماعات الهنود تجول متنقلة في سهول المنطقة، متتبعة قطعان الجاموس الذي يعيش في سهولها الخضراء المعشوشبة. قام المكتشفون الأسبان بالبحث عن الذهب في الولاية حيث وصلوا في البداية إلى منطقة أوكلاهوما في عام 1541م. وفي عام 1682م ادعى الفرنسيون ملكية منطقة واسعة من ضمنها منطقة أوكلاهوما. وتخلت فرنسا عن هذه المنطقة لأسبانيا عام 1762م، ثم استردتها مرة أخرى عام 180IMGم، ثم قامت الولايات المتحدة الأمريكية بشراء هذه المنطقة في عام 1803م.

ضغطت الحكومة الفيدرالية على القبائل الهندية في الجنوب الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية للانتقال إلى منطقة أوكلاهوما، لكن مع نهاية القرن التاسع عشر فتحت الحكومة للبيض الكثير من الأراضي الهندية للاستيطان بها.

وفي 16 نوفمبر 1907م، أصبحت ولاية أوكلاهوما الولاية رقم 46 بين الولايات المتحدة الأمريكية، وعانت الولاية الكثير من الضيق والجور أثناء فترة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين الميلادي، بما فيها الجفاف القاسي.

وخلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945م)، كان من أهم منتجات أوكلاهوما المواد الغذائية والوقود. ثم بدأ اقتصاد الولاية في التحول بعد الحرب من اقتصاد زراعي إلى قاعدة صناعية. وخلال الثمانينيات أدى نقص أسعار المنتجات الزراعية وأسعار الزيت والغاز إلى أضرار باقتصاديات أوكلاهوما.