أوكايسي - شون (1880 ـ 1964م). ربما كان أوكايسي أشهر كاتب مسرحي في عصره. ولد في أحياء دبلن الفقيرة وكان تعليمه ذاتيًا بدرجة كبيرة، ونال شهرته عندما عرض مسرح دبلن الكنسي ثلاث مسرحيات له هي ظل رجل مسلح ببندقية (1923م)؛ جونو والبيكوك (1924م)؛ المحراث والنجوم (1926م). تعالج مسرحياته كلها العنف الذي شهدته أيرلندا في الفترة بين عام 1916م و 1924م خلال حربها من أجل الاستقلال عن بريطانيا والفترة التي تلتها. ومن خلال هذه المسرحيات صور أوكايسي الأنانية والشعارات والمثاليات المجردة كأعداء للحياة والسعادة مثل حب الوطن وغيره. وتزخر هذه المسرحيات بشخصيات وأسلوب نابض بالحياة، وقد كتبت بأسلوب قوي وواقعي.

غادر أوكايسي أيرلندا إلى إنجلترا عام 1926م بعد أن أثارت مسرحيته المحراث والنجوم شغبًا أثناء عرضها في الأسبوع الأول، حيث اعتقد بعض من شاهدها أنها شوَّهت سمعة الوطنيين الأيرلنديين والنساء. وفي عام 1928م ابتعد أوكايسي عن المسرح الكنسي بعد أن رفض هذا المسرح عرض مسرحيته الكأس الفضية. وقد كانت هذه المسرحية، شأنها شأن أعماله المبكرة، تتبنى نغمة مناهضة للحرب، وتصورها كنشاط يحطم الشخصية الفردية وروح البطولة.كما طورت هذه المسرحية أيضًا الميول التعبيرية المضمنة في أعمال أوكايسي المبكرة. وقد أضحى مذهبا الرمزية والتعبيرية أكثر أهمية في مسرحياته اللاحقة، خصوصًا تلك التي يرجع تاريخها إلى نهاية أربعينيات القرن العشرين وخمسينياته.

كانت معظم شخصيات مسرحيات أوكايسي التي كتبها خلال ثلاثينيات القرن العشرين وبداية الأربعينيات ثوريين، وكانت تلك المسرحيات تنادي بتغيير جذري للمجتمع. وتشمل أعماله الدرامية لهذه الفترة الغبار الأرجواني (1940م)؛ ورود حمراء لشخصي
(1942م).

وفي وقت لاحق عاد أوكايسي إلى تناول موضوعات أيرلندية. وقد صور أيرلندا وكأنها تستبدل بالسيطرة البريطانية سيطرة كنيسة أيرلندا الرومانية الكاثوليكية والطبقة التجارية الجديدة. تشمل مسرحياته لهذه الفترة كوك داندي (1949م)؛ مشعلة الأسقف (1955م)؛ طبول الأب ند (1958م). إن أهم كتابات أوكايسي غير الدرامية هي مجلداته الستة التي تتناول سيرته الذاتية، والتي أنتجها بين عامي 1939م و 1956م. وقد جُمعت هذه المجلدات في طبعة واحدة ظهرت أول مرة في الولايات المتحدة بعنوان مرآة في بيتي. وهي صورة نابضة بالحياة مفعمة بالحيوية، تتناول حياة أوكايسي ودبلن في بداية القرن العشرين.