زيت الأوكالبتوس نوع من الزيوت يستخرج من أوراق أشجار الأوكالبتوس. وأهم استخداماته هو استخدامه في عمليات الدلك بالبخار وفي المرشات الأنفية لأولئك الذين يعانون من الزكام. ويستخلص الزيت من الأوراق بالتقطير البخاري.


أنواع الأشجار. يوجد أكثر من 60IMG نوع من أشجار الأوكالبتوس ولكن لا يستعمل في استخراج الزيت تجاريًا إلا أقل من 12 نوعًا. وأهم هذه الأنواع هو المالي الأزرق.


الاستعمالات. يستخدم زيت الأوكالبتوس في صناعة الأدوية، والمطهرات والعطور. وتستعمل الزيوت الغنية بالسينيول في صناعة المراهم والنشوق وأقراص الدواء ومركبات المضمضة. وتستعمل الزيوت الصناعية التي تحتوي على الفيلاندرين في صناعة المطهرات والصابون السائل. أما تلك التي تحتوي على بيبريتون فتستعمل في صناعة النعناع الصناعي. ويقوم صنّاع العطور باستعمال الزيوت التي تحتوي على سيترونيلال وخلات الجيرانيل وهي ذات روائح طيبة.


عملية الاستخلاص. يقوم العمال بقطع الأوراق ونقلها في مجموعات إلى معمل التقطير، حيث يمرر البخار على الأوراق حتى يتبخّر الزيت وبخار الماء من وعاء التبخير إلى مكثّف، ثم تُبرّد وتتحول مرة ثانية إلى سائل، ويطفو الزيت فوق الماء، ويمكن عندئذ عزله، وتستغرق عملية الاستخلاص مابين ساعتين و 18 ساعة.


الإنتاج. تنتج أستراليا نحو 20IMG طن متري من زيت الأوكالبتوس سنويًا، وتنتج نيوساوث ويلز نحو ثلاثة أرباع هذه الكمية. والمناطق الأساسية التي تنتج الزيت في نيوساوث ويلز هي يالونج الغربية والمناطق الجنوبية من تايلاند. وبنديجو هي مركز الصناعة في فكتوريا وتعد الولاية الثانية التي تنتج الزيت بشكل منتظم.


نبذة تاريخية. يعد زيت الأوكالبتوس واحدًا من أقدم المنتجات النباتية الأسترالية التي أصبحت عنصرًا مهمًا في التجارة. وقد قام الصيدلي جوزيف بوسيستو بمحاولة لاستخلاص زيت الأوكالبتوس بشكل تجاري في داندينونج في فكتوريا عام 1852م، وقد أصبحت هذه الصناعة مستقرة بحلول عام 190IMGم. وظلت أستراليا بعد ذلك تمثل أكبر مورد عالمي لتجارة زيت الأوكالبتوس للخمسين عامًا التالية.

وصل الإنتاج إلى قمته حيث بلغ 1,000 طن متري في عام 1947م، ثم تناقص في الستينيات والسبعينيات عندما أصبحت الصين والبرتغال وأسبانيا وجنوب إفريقيا هي الدول الموردة الأساسية.

استوردت أستراليا في السبعينيات من زيت الأوكالبتوس أكثر مما صدرت، ثم بدأ المنتجون الأستراليون بعد ذلك في استخدام الآلات الحديثة في عملية التقطيع والتداول، وذلك لمواجهة المنافسة العالمية. ولقد ابتدع المزارعون أساليب حديثة في زراعة الأشجار، إضافة إلى الأشجار القائمة التي كان جمعها أكثر صعوبة