الأوفست عملية تتم فيها الطباعة أولاً على سطح مطاطي لأسطوانة دوّارة. تنقل الطبعة بعد ذلك إلى ورقة بوساطة ضغط أسطوانات أخرى. تتم الطباعة بطريقة الأوفست بنقل الحبر من صفحة مطبوعة إلى المطاط ومن ثم إلى الورق.

تتم طباعة الأوفست العادية من الأسطح الفلزية لصفائح الطباعة الحجرية. انظر: الطباعة الحجرية. ويتم نقل المادة المراد طباعتها على الصفائح بعملية طباعة فوتوغرافية خاصة. وتعالج الصفائح كيميائيًا بحيث يأخذ التصميم المرسوم من الطباعة فقط الحبر. ولكن، تستخدم عملية الأوفست بطرق أخرى أيضًا. وتصنع بعض الطباعات بالنوع العادي والفتحات، وبعضها من صفائح بلاستيكية منحوتة بارزة أو صفائح ضغط الأحرف، وبعضها من الأسطح الجلاتينية، وبعضها من صفائح النقش الغائر التي هي شرائح فلزية تحمل الحبر في خطوط مغمورة به.

تتم طباعة الأوفست بطريقة الطباعة الحجرية على مطبعة ذات ثلاث أسطوانات. تُلف صفيحة الطباعة الحجرية حول الأسطوانة الأولى. هذه الصفيحة شريحة من الألومنيوم أو الزنك تقارب في سمكها الورقة الثقيلة. وتطبع هذه الصفيحة على صفيحة أخرى مغطاة بطبقة رقيقة منبسطة من المطاط. ومن ثم تطبع الطبعة التي على المطاط فوق الورقة المحمولة بوساطة الأسطوانة الثالثة. وتجهز الأسطوانة الثالثة بأصابع فولاذية تسمى المثبتات لتثبيت الورقة في الوضع المطلوب أثناء ضغطها على السطح المطاطي. ويمكن أن ينتج نوع المطابع ذات الثلاث أسطوانات من 10,000 إلى 12,000 طبعة في الساعة.

هذه الأسطوانات تكون مخفية أثناء تشغيل المطبعة، فهي مغطاة بعدد هائل من البكرات التي تزود صفيحة الطباعة الحجرية بالحبر والماء.

لعملية الأوفست عدة مزايا على أنواع الطباعة الأخرى، فالمطاط المرن ينقل الطبعة إلى السطح الخشن بذات السهولة عند نقلها إلى سطح أملس؛ وهذا يجعل بالإمكان الطباعة على ورقة خشنة كما لو كنا نطبع على صفيح أو أي بدائل أخرى. هناك ميزة أخرى للأوفست وهي أن المطاط الذي على الأسطوانة يتكيف مع الأسطح غير المستوية بسهولة وهذا يقلل من الوقت الذي يجب أن يستغرقه العمال لتجهيز المطابع للطباعة.

تم تطوير الأوفست في بدايات القرن العشرين في الولايات المتحدة كطريقة للطباعة على ألواح الصفيح لعمل الصفائح والصناديق. وفي الماضي القريب تم استعمالها في كل صنف من صنوف الطباعة تقريبًا من الرخيص منها إلى الأكثر كلفة. حلّت طباعة الأوفست محل النماذج القديمة من الطباعة الحجرية التي كانت تصنع الطبعة مباشرة على الورق من الصفائح الحجرية أو الفلزية. يمكن أن تنتج مطبعة الأوفست الأوراق النقدية، وأوراق الخطابات، وأغلفة المجلات ومرشدات (كاتلوجات) الطلبات بالبريد والصحف والملصقات والشهادات. وتستخدم مطبعة الأوفست في طباعة معظم الصحف اليومية. وبالاشتراك مع الطباعة الغائرة الدوارة (عملية طباعة أخرى)، يصنع الأوفست صورًا إيضاحية ملونة واضحة ودقيقة. ويستخدم أيضًا في نسخ صور طبق الأصل من الكتب القديمة.

مازالت طباعة الأوفست تتحسن وتُستخدم في أغراض جديدة وتتطور كذلك نوعيات أغطية صفائح الطباعة الحجرية. لقد تم تصميم الأوفست للطباعة على شريط (ورقة متصلة على بكرة) من الورق. تطبع الورقة من هذا الشريط بين أسطوانات دوارة مغطاة بطبقة رقيقة من المطاط تطبع على كلا الاتجاهين في نفس الوقت.