أهل الكهف عدد من الشباب المؤمنين ورد ذكرهم في القرآن الكريم في سورة الكهف التي سميت باسمهم في الآيات من (9 ـ 25). قال الله تعالى: ﴿ ... إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ¦ وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذًا شطَطًا ¦ّهؤلاء قومنا اتخذوا من دُونِه آلهةً لولا يأتون عليهم بسلطان بيّن فَمَن أظلَمُ مِمَّن افترى على الله كذبًا ¦ وإذ اعتزلتُمُوهُم وما يعبدون إلا الله فأوُوا إلى الكهف ينشُر لكُم ربُّكُم من رحمَته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا﴾ الكهف: 13-16.

وقد فروا بدينهم من الكفار ثم أووا إلى كهف للاختباء فيه، حيث ناموا فيه ثلاثمائة وتسع سنين ثم استيقظوا بكامل هيئاتهم وأشعارهم وبدأوا يتساءلون عن المدة التي قضوها نيامًا، لكنهم صرفوا النظر عن التحقيق في هذا الأمر لإحساسهم بالجوع. وكانت معهم بعض النقود فبعثوا أحدهم ليبحث لهم عن طعام بالمدينة، وفوجئ الرجل بأن المدينة التي غادرها بالأمس تغيرت حتى إنه لم يعد يعرف فيها شيئًا، ودفع بما عنده من النقود إلى أحد باعة الطعام وأثارت النقود دهشة الباعة وعجبهم وتداولوها فيما بينهم وقرروا أن يذهبوا بالرجل إلى السلطان، وعجب الإمبراطور من القصة وذهب إلى مكان الكهف ورأى الفتية الآخرين، وفهم أن معجزة وقعت ورحب بهم، إلاَّ أنهم ما لبثوا أن ماتوا جميعًا في نفس اللحظة. وقيل إن الكهف اسمه الرقيم، وقالوا إن الرقيم اسم حجر على باب الكهف كتبت عليه أسماء الشباب. وقيل إن البلدة التي وجد فيها الكهف كانت أيلة بسوريا وورود هذه القصة في القرآن الكريم يعد معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم.