الأنــف ذلك العضو الذي ُيستخدم في التنفس والشمّ، وهو جزء من الوجه، ويقع فوق الفم مباشرة، ويبدو بسيطًا من الخارج ولكنه معقد التركيب في داخله.

وعندما نتنفس يدخل الهواء خلال فتحتين تسميان المِنْخَرين تنفصلان بحاجز وهذا الأخير جدار رقيق من الغضروف والعظام، ويمر الهواء من المنخرين إلى تجويفين يسميان ممرات الأنف التي تؤدي في الخلف إلى الجزء الأعلى من الحلق، ومن ممرات الأنف يمر الهواء عبر البلعوم والقصبة الهوائية إلى الرئتين.



طريقة التنفس
وتتبطن ممرات الأنف بغشاء مخاطي رطب ولين مغطَّى ببروزات مجهرية تشبه الشَّعر وتُسمّى الأهداب، وهذه الأهداب تتموج للأمام والخلف باستمرار وتدفع بالتالي الغبار والجراثيم والسوائل من الأنف إلى البلعوم.

ويحتوي كل ممر أنفي أيضًا على ثلاث عظمات كبيرة تشبه الأرفف وتسمى القرينات، ويمثل الاثنان العلويان منها في كل جانب امتدادًا للعظم الغربالي، أما القرينة السفلية فهي عظم منفصل في كل جانب، وتقوم القرينات بتدفئة الهواء قبل دخوله إلى الرئتين، وهي تحرك الهواء أيضًا حيث يلتصق الغبار العالق في الهواء بالغشاء المخاطي للقرينات وبالتالي يُمنع من الوصول إلى الرئتين.



لإيقاف نزْف الأنف القليل انْحَنِ للأمام واضغط على المِنْخَرين لمدة 10 دقائق، أما إذا كان النزْف شديدًا فاستشر الطبيب.
ويحدث الإحساس بالشم في الجزء العلوي من التجويف الأنفي حيث مستقبلات عصب الشم التي توجد في جزء صغير من الغشاء المخاطي، وتولد هذه المستقبلات دفعَات عصبية كاستجابة للمواد الكيميائية الموجودة في الهواء. وتحمل ألياف العصب الشمّي بعدئذ تلك الدُفْعات إلى جزء من الدماغ يسمى البصلة الشمية وهي تقع فوق ممرات الأنف مباشرة، ومن ثم تنتقل الدفعات إلى أجزاء أخرى في الدماغ حيث تترجم إلى إحساس بالرائحة وترتبط حاسة الشم بشكل وثيق جدًا بحاسة الذوْق، ويعتقد بعض الخبراء أن كثيرًا من أحاسيس الذوْق هي في حقيقتها إحساس بالرائحة مصاحب لبعض النكهات، فنحن مثلاً نشم في الواقع رائحة القهوة والتبغ والتفاح والبطاطس أكثر من أن نتذوقها، وسنجد أن شخصًا قد عُصبت عيناه وأغلقت فتحتا أنفه، بحيث لا يستطيع الشم، عاجزًا عن التمييز بين التفاح والبطاطس باستخدام حاسة الذوْق فقط.

وإذا أصبنا بزكام فلن نتمكن من الشم، إذ إن ذلك يُحدث التهابًا في الغشاء المخاطي للممرات الأنفية ويمنع مرور الهواء إلى مراكز الشم، وينبغي لنا أن نحفظ الممرات الأنفية نظيفة وأن نعالج على الفور أي التهاب في الغشاء المخاطي، أما إذا أهمل هذا الأمر فقد تؤدي نزلات البرد إلى أمراض أكثر خطورة كالتهاب القصبات الهوائية والالتهاب الرئوي، كذلك فقد تصاب الجيوب الأنفية المتصلة بالأنف بالمرض.