إنسان بِلتْداون يعتقد بأنه رفات بقيت من أحد أشكال كائنات بشرية كانت تعيش قبل 250,000 سنة، فكان خدعةً كبيرة مُفتراة في دراسة إنسان ما قبل التاريخ. ففيما بين 1908، 1912م وُجدت أجزاء من جمجمةٍ وعظم فك في مقبرة رملية في بلتداون بِسسكْس في إنجلترا. ولكن إنسان بلتداون أصبح مشهورًا بأنه حلقة مفقودة من الناحية الجسمانية بين الكائنات البشرية المعاصرة والقرود.

وبعد سنين من الجدل استخدم العلماءُ اختبارات كيميائية مطورة حديثًا على تلك البقايا، فأشاروا إلى أن الفك قد جاء من قردٍ معاصر، وأن الجمجمة البشرية كانت أحدث عُمرًا بكثيرٍ من الحصباء الرملية التي وُجدت فيها. وفي عام 1955م حددت اختبارات الكربون الإشعاعي تاريخ الجمجمة ب 1230 سنة ميلادية. ومن الواضح أن مازحًا ساخرًا قد دفن فك غوريللا وجمجةً من إحدى مقابر العصور الوسطى، وقد لُطِّخ الفك ليبدو قديمًا، وبُردت الأسنان لتبدو بشرية