الإنترْفِرون مادة كيميائية تنتجها خلايا الإنسان وحيوانات ثديية أخرى استجابة لإصابتها الفيروسية، أو استجابة لكيميائيات محددة. وتُوجد ثلاثة أنواع من الإنترفرونات تمنع انتشار الإصابات الفيروسية كما تمنع نمو الخلايا الخبيثة. يُضاف إلى ذلك أن أحد هذه الأنواع يغيِّر طريقة استجابة نظام مناعة الجسم للعدوى. وتُنتَْج الإنترفرونات خلال ساعات قليلة من غزو المواد الغريبة للخلية، وتدخل مجرى الدم، وتحمي الجسم من الفيروسات كلها تقريبًا. وتقوم أيضًا بإبطاء نمو العديد من الخلايا الخبيثة والسرطانات، بما في ذلك اللوكيميا.

اكتشف الإنترفرون عام 1957م عالم الفيروسات الأسكتلندي ألك إيزاك، وعالم الميكروبيولوجيا (علم الأحياء الدقيقة) السويسري جان لندنمان. وفي أواخر الستينيات من القرن العشرين، طور عالم الفيروسات الفنلندي كاري جـ.كانتل طريقة للحصول على الإنترفرون من خلايا الدم البيضاء. ومنذ ذلك الوقت استطاع العلماء الحصول على الإنترفرونات من خلايا الإنسان المنماة بعمليات الاستنبات المخبري. كذلك برمج العلماء عمليات عضوية مصغرة لتصنيع الإنترفرونات.

وقام باحثون كثيرون بتفحص استعمال الإنترفرونات في مقاومة المرض ومعالجته. وأظهرت التجارب أن الإنترفرونات استطاعت الحماية ضد الإصابة الفيروسية، عندما تُعطى قبل غزو الفيروس للجسم. كما أن الإنترفرونات كانت فعالة في معالجة بعض الإصابات الفيروسية المزمنة. وثبتت فائدتها كذلك في معالجة اللوكيميا والسرطانات الأخرى. وبالإضافة إلى ذلك اختُبرت الإنترفرونات بوصفها علاجًا لأمراض عوز المناعة، مثل مرض الإيدز