الأنبوب الحراري جهاز يقوم بنقل كميات كبيرة من الحرارة من مكان لآخر مع الحفاظ على درجة الحرارة بقيمة ثابتة أثناء النقل. وتستطيع أنابيب الحرارة نقل كميات أكبر بكثير من الحرارة لكل وحدة مساحة عن تلك التي توفرها أفضل الموصلات الفلزية بما في ذلك النحاس، والفضة. وعلى عكس الكثير من أجهزة نقل الحرارة، فإن الأنابيب الحرارية لاتتطلب مصدر قدرة خارجية. وهذه الخاصية الأخيرة تجعل من الأنابيب الحرارية وسيلة نقل طاقة حرارية أكثر كفاءة، فضلاً عن رخص تكلفتها اقتصاديًا.

وتستخدم الأنابيب الحرارية لإزالة فائض الحرارة من بعض أنواع الأجهزة الإلكترونية والمعدات. وفي حالات كثيرة فإن الأنابيب الحرارية تقوم بنقل هذه الحرارة إلى مكان آخر للاستفادة بها.

وتستخدم الأنابيب الحرارية في بعض أجهزة تكييف الهواء والتدفئة المركزية، وذلك لتنظيم درجات الحرارة. ويتكون الأنبوب الحراري من أنبوبة فلزية مغلقة من نهاية طرفيها ومبطنة من الداخل بمادة تمنع تسرب السوائل. ويطلق على البطانة الداخلية اسم الباروكة. ويوضع داخل البطانة سائل مثل الماء أو الميثانول أو مصهور الليثيوم. ويسمى السائل العامل. ويقوم هذا السائل بامتصاص الحرارة، من مصدر حراري، في إحدى نهايتي الأنبوب، ثم يتبخر. وينساب البخار خارج الباروكة ويولد ضغطًا في النهاية الساخنة الأخرى من الأنبوب. ويتسبب هذا الضغط في تحريك جزء من البخار، إلى النهاية الأخرى الأكثر برودة من الأنبوب. وفي هذا الجزء الأخير يحدث تكثف للبخار أثناء تبريده، وهو مايؤدي إلى نقل هذه الحرارة خلال جدار الأنبوب. بعد ذلك يعود السائل إلى النهاية الأكثر دفئًا من الأنبوب خلال الباروكة بسبب الخاصية الشعرية. انظر: الخاصية الشعرية.

ودرجة حرارة هذه الكمية الحرارية التي يتم نقلها بوساطة الأنبوب الحراري، تعادل تقريبًا درجة أو نقطة غليان السائل العامل، أي درجة الحرارة التي عندها يتبخر السائل. وتظل درجة الغليان ثابتة، طالما كان الضغط الجوي المحيط بالأنبوب بلا تغيير. ولهذا السبب الأخير فإن الأنابيب الحرارية تمثل وسيلة دقيقة لضبط درجات الحرارة.