الأناجيـل الكتب الأربعة الأولى من العهد الجديد للكتاب المقدس. ويقال إنها مصادر المعلومات الرئيسية عن حياة وتعاليم المسيح عليه السلام عند النصارى. وقد أُطلق عليها أسماء الرجال الأربعة الذين يقال إنهم قاموا بكتابتها وهم: متَّى ومرقص ولوقا ويوحنا، إلا أن كثيرًا من علماء اليوم يشكون في صحة قيام أولئك الرجال بكتابتها.

لم ترد في أيّ من تلك الأناجيل الأربعة القصة الكاملة لحياة المسيح. وكل منها تكون مجموعة أفعاله وأقواله كُتبت تعبيرًا عن عقيدة مجتمع نصراني معين. وجميعها تصف تعاليم المسيح عليه السلام ومعجزاته.

تتفق أناجيل متَّى، ومرقص، ولوقا في تفاصيل إضافية تتعلق برسالة المسيح عليه السلام. وفي الحقيقة، تتشابه هذه الأناجيل الثلاثة لدرجة تتيح إمكانية ترتيبها جنبًا إلى جنب في قوائم متوازية ويسمى هذا الترتيب الاختصار. وتسمى أناجيل متَّى ومرقص ولوقا بالأناجيل المتشابهة لإمكانية ترتيبها بتلك الطريقة. ويفسّر معظم العلماء التشابه بين الأناجيل الثلاثة بافتراض أن مرقص كان أولها لذلك كان مصدرًا لكل من متَّى ولوقا. واستنتج الباحثون أيضًا أن يكون كل من متَّى ولوقا قد استعملا مصدرًا آخر أشارا إليه بالحرف الإنكليزي , "q" . إلا أنه لا توجد نسخة من هذا المصدر.


إنجيل مرقص. هو أقصر الأناجيل، ومن المحتمل أن يكون قد كُتب بعد سنة 70م بفترة وجيزة. وكان تركيز مرقص الرئيسي حول مايشير إليه الباحثون بقولهم سر المسيح عليه السلام ويشير هذا المصطلح إلى ميزتين في طريقة تقديمه للمسيح عليه السلام. أولاً، يأمر المسيح عليه السلام الآخرين كثيرًا بعدم إفشاء مايعرفون عنه. ثانيا، بالرغم من أنه يصدر تعليمات خاصة لتلاميذه إلا أنهم فشلوا في فهمه. ويحتمل أن يكون مرقص قد قدَّم المسيح عليه السلام بهذه الطريقة لتذكير القارئ بأن المسيح عليه السلام شخص له أسراره، والإيمان به لايمكن أن يكون من المسلَّمات.


إنجيل متَّى. من المحتمل أن تكون كتابته قد تمت حوالي عام 80م وقد اشتمل على إنجيل مرقص كله تقريبًا إلا أنه أضاف تعاليم أخرى كثيرة من تعاليم المسيح عليه السلام. قام متى بترتيب تلك التعاليم في شكل مقالات طويلة، أشهرها خطبة الجبل، وبذلك قدم متَّى عيسى عليه السلام كمعلم تبشيري. وركّز على أن المسيح هو تصديق لوعد الله لليهود، والمفسر النهائي للقانون، والمتولي لمملكة الله. وأشار متَّى أيضًا إلى أن مملكة الله تشمل جميع الأمم.


إنجيل لوقا. من المحتمل أن يكون قد كتب حوالي عام 85م. ويشتمل على حوالي نصف إنجيل مرقص. وقد أدرج لوقا معظم المعلومات الجديدة التي أضافها في رحلة يسوع من الجليل إلى القدس. وبذلك قدّم لوقا يسوع إلى حد كبير كرسول مسيح ذاهب إلى حتفه. أشار لوقا إلى أن يسوع هو محقّق آمال بني إسرائيل ووسيلة خلاص جميع الأمم. وهذه الموضوعات هي وراء استمرار إنجيل لوقا ضمن أعمال الرسل.


إنجيل يوحنا. من المحتمل أن تكون كتابته قد تمت بين عام 90 و 110م وهو يختلف عن الأناجيل المتشابهة؛ فمثلاً نجد في إنجيل يوحنا أن المسيح عليه السلام تنقل بين الجليل والقدس أثناء رسالته، بينما نجد الأناجيل المتشابهة تقول بأن المسيح عليه السلام مكث بالقرب من الجليل طوال رسالته حتى سافر أخيرًا إلى القدس. وكان الأساس في تقديم يوحنا للمسيح عليه السلام هو الرأي القائل بأن المسيح هو كلمة الله الأزلية التي صارت إنسانًا لخلاص العالم. وروى يوحنا قصة أفعال المسيح عليه السلام وتعاليمه ليوضح كيف قدّم نفسه للعالم ككلمة.

وهناك إنجيل برنابا الذي وردت فيه بشارات صريحة بالرسول محمد ³ لذلك لا يعترف به معظم النصارى