أمر التفتيش أمر قضائي تصدره المحكمةُ يسمح لضابط الأمن بتفتيش منزل أو أي مبنى آخر. ويتمُّ إصداره إن وجد سبب معقول للاعتقاد بأن هناك أجهزة غير مشروعة أو بضائع مسروقة. أما صلاحية إصدار أوامر التفتيش فموجودة في القوانين ذات العلاقة بالعديد من الجرائم المختلفة، ومن الأشياء التي يتم التفتيش عنها والوثائق المتعلقة بها، المجلات الخليعة، والأجهزة المستخدمة لتزييف النقود، والتزوير والقمار أو تصنيع الخمور، والحيوانات التي يُحتفظ بها في ظروف قاسية.

وتعتمد الشروط التي يصدر بموجبها الأمر على القانون الذي يمنح هذه الصلاحية، وعادة ما يتم تحديدُ منطقة التفتيش، كما يقوم بالبحث ضباطُ أمن، وقد تكون هناك قيود على الأوقات المسموح التفتيش أثناءها خلال اليوم، وعلى مقدار القوة التي يمكن استخدامها للدخول إلى منطقة التفتيش، وبعض الأوامر تتضمن صلاحية القبض على الأشخاص الموجودين في منطقة التفتيش، ويُجِيز أمر التفتيش مصادرة الممتلكات المرتبطة بالجريمة المتعلقة بالقانون، وكذلك فإن لضباط الأمن الحق أيضًا في مصادرة الممتلكات الأخرى الموجودة في منطقة التفتيش إذا كانت ذات علاقة بجريمة أخرى منفصلة.

وأمر التفتيش ـ في الإسلام ـ لابد أن يكون مسبوقًا بإذن من السلطان وذلك بأن يرفع الأمر إلى السلطان ويعطي الإذن للقاضي بالتفتيش من خلال أهل القوة من أعوانه، دون انتهاك لحرمة وذلك إنما يكون بعد التأكد من وجود الشيء المدعى به عليه بمنزله بشاهدين ولو مستورين ـ وكذا لابد للقاضي أن يأخذ الإذن من السلطان بدخول وتفتيش المنزل المدعى عليه ـ المتواري ـ لإحضاره جبرًا بأهل القوة من أعوانه وهذا قول أكثر أهل العلم. وقال أبو يوسف من أصحاب أبي حنيفة لا يؤذن بالتفتيش إلا إذا نودي على المدعى عليه بما توجه إليه من الإقناع وما يمضيه عليه من الحكم.