الألم العصبي ألم شديد يحدث على طول العصب، وسببه غير معروف. وقد يكون الألم محدودًا على جزء واحد من العصب، أو قد يمتدّ على طول أفرع العصب، وقد يُحدِث طعناتٍ متكرِّرة من الألم في الأسنان، أو الجيوب الأنفية، أو العيون، أو الوجه، أو اللسان أو الحلق.

يحدث هذا الألم غالباً في عصبين قحفيين في الجمجمة. وأحد العصبين، وهو ثلاثي التوائم، له ثلاثة أفرع تدخل العينين، والوجه، والجيوب الأنفية، والأسنان، والآخر أي اللسانيّ البلعوميّ يؤدّي إلى مُؤخّرة اللسان والحلق.

يحدث أحيانًا خلط بين الألم العصبي وحالتين أخريين هما التهاب العصب واعتلال الجذور العصبية. لكن هاتين الحالتين تحدثان في أجزاء مختلفة من الجسم. والتهاب العصب الحقيقيّ التهاب يتلف العصب بصفة دائمة، بينما الألم العصبي لا يضرّ العصب.


العرة (الخلجة). نوع من الألم العصبي الشائع بين الكبار. وتؤثر على العصب ثلاثي التوائم وتسبب ألم الوجه. وقد تتقلّص عضلات الوجه في كل مرّة تحدث فيها طعنة من الألم. ويحدث الألم مباغتاً وينطلق في جانب واحد من الوجه. ويبدأ عادة عند جزء معّين من العصب يُسمّى منطقة الزناد. وقد ينتشر على طول أفرع العصب، لكنه لا يشمل الأعصاب الأخرى. وقد يستمر الألم بضع ساعات أو عدة أسابيع ثمّ يختفي بضعة أشهر أو سنوات، لكنه كثيرًا ما يعود.

أما ألم العصب اللساني البلعومي فهو حالة نادرة للغاية، وتؤثّر على الحلق ومؤخرة اللسان. وقد يتمّ تسكين كلا نوعي الألم باستخدام العقاقير المخدرة، حيث يُخدَّر العصب بحقنة من الكحول. وفي حالة عدم زوال الألم، فإن العلاج الوحيد هو عملية جراحية لإزالة جزء العصب.