ألْفية ابن مالك منظومة نحوية كبيرة تشمل كافة أبواب وفروع علم النحو والصرف، ويبلغ عدد أبياتها ألف بيت. صاغها على وزن بحر الرجز أو مشطوره إمام النحو في عصره محمد بن عبدالله بن مالك الأندلسي (ت672هـ).

تعد ألفية ابن مالك من المتون التي نالت شهرة كبيرة بين المتون الأخرى، حيث حرص الدارسون قديمًا وحديثًا على حفظها واستظهارها وشرحها، بل اعتمد عليها العلماء والباحثون على مر العصور في الاستشهاد بها وتقنين أبواب النحو والصرف، نظرًا لما تمتاز به هذه المنظومة من سهولة الألفاظ وتلخيص واف للأبواب، وعرض منظم للفروع، ودقة بالغة في إيراد الأمثلة والاستشهاد، وترتيب محكم لموضوعات النحو.

تضم الألفية أبوابًا وفصولاً كثيرة بخلاف المقدمة والختام، ويطول كل فصل ويقصر حسب طبيعة الباب. وأول أبواب الألفية في الكلام وما يتألف منه حيث يقول:


كلامنا لفظ مفيد كاستقم واسم وفعل ثم حرف الكلم
واحده كلمةٌ والقول عم وكلمة بها كلامٌ قد يُؤَم
بالجر والتنوين والندا وأل ومسندٍ للاسم تمييز حصل



ويقول في باب المعرب والمبني:


وفعلُ أمرٍ وَمُضِيًّ بُنيا وأعْرَبوا مضارعًا إنْ عَريا
مِنْ نون توكيدٍ مباشرٍ ومِنْ نون إناثٍ كَيَرُعْنَ مَنْ فُتنِ
وكلُّ حرف مُسْتَحِقٌ للبِنَا والأصلُ في المبْنيِّ أن يُسَكِّنَا



ويقول في باب المبتدأ والخبر وجواز حذفه:


وحذف ما يُعْلَمُ جائزٌ كما تَقُولُ زيْدٌ بَعْدَ مَنْ عندكما
وفي جواب كيف زيْدٌ قُلْ دَنِفْ فزيْدٌ استُغْنِيَ عنه إذْ عُرف



كثرت شروح الألفية على مر العصور، وأشهرها: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام الأنصاري، وشرح ابن عقيل والأشموني والسيوطي... وغيرهم من علماء اللغة والنحو