الألعاب شبه الأوليمبية للمعوقين ثاني أكبر حدث رياضي عالمي بعد الألعاب الأوليمبية. وقد جاءت الألعاب شبه الأوليمبية للمعوقين، نتيجة تصور لليودونج جاتمان، جراح الأعصاب الإنجليزي في مستشفى ستوك ـ مانديفيل في آليسبيري بإنجلترا، حيث قام بتنظيم أول ألعاب دولية بالكراسي المتحركة لتتزامن مع دورة الألعاب الأوليمبية الرابعة عشرة التي أقيمت عام 1948م في مدينة لندن بإنجلترا، في محاولة منه لربط المناسبتين معًا. إلا أنه لم يحدث تنظيم للألعاب شبه الأوليمبية للمعوقين حتى عام 1960م، حينما نظمت أول دورة لها في مدينة روما بإيطاليا بعد بضعة أسابيع من تنظيم الدورة الأوليمبية السابعة عشرة في العام نفسه والمدينة نفسها، وتضمنت مسابقتين رياضيّتين بالكراسي المتحركة. ومنذ ذلك الوقت، بدأ تنظيم هذه الدورات يتزامن مع الألعاب الأوليمبية بانتظام وبصفة دائمة. فنظمت دورة الألعاب شبه الأوليمبية الثانية للمعوقين عام 1964م في مدينة طوكيو باليابان، والثالثة عام 1968م في إسرائيل بدلا من مدينة مكسيكوسيتي بالمكسيك، والرابعة عام 1972م في مدينة هايدلبيرج بألمانيا، والخامسة عام 1976م في مدينة مونتريال بكندا، والسادسة عام 1980م في مدينة أرنيم بدلاً من مدينة موسكو بروسيا، والسابعة عام 1984م في نيويورك بأمريكا، والثامنة عام 1988م في مدينة سيؤول بكوريا الجنوبية، والتاسعة عام 1992م في مدينة برشلونة بأسبانيا، والعاشرة عام 1996م في مدينة أتلانتا بأمريكا، وستعقد الدورة الحادية عشرة عام 2000م في مدينة سيدني بأستراليا. ومنذ بداية أول دورة التي تضمنت مسابقتين فقط بالكراسي المتحركة، تطورت هذه الدورات وزاد عدد المسابقات التي تتضمنها، فشملت، إضافة إلى المسابقات بالكراسي المتحركة، مسابقات مبتوري الأطراف، والمعوقين بصريًا، والمعوقين بالشلل الدماغي، والأقزام. ولا تقتصر دورات الألعاب شبه الأوليمبية للمعوقين على إظهار الإنجاز الرياضي لهؤلاء المعوقين فقط، بل تعمل على تعريف العالم بأن هؤلاء المعوقين يمكنهم تحقيق أي شيء رغم إعاقتهم. ودائمًا ما تترك الألعاب شبه الأوليمبية للمعوقين آثارًا في نفوس الناس عن مدى القدرة التي يمتلكها المعوقون من خلال الإنجازات الرياضية التي يحققونها. ويعقد على هامش الدورات شبه الأوليمبية للمعوقين مؤتمر علمي عالمي، يجتمع فيه العلماء والباحثون من كل أقطار العالم، ليقدموا أبحاثهم ودراساتهم، ويساهموا بعلمهم وخبراتهم، في حل المشكلات التي تواجه المعوقين، ويحاولون أن يجدوا حلولاً واقعية لها. وعقد أول مؤتمر عام 1988م في سيؤول، والثاني عام 1992م في برشلونة، والثالث عام 1996م في أتلانتا. وقد حقق كثير من اللاعبين العرب بطولات رائدة في هذه الدورات أمثال: أحمد حسن صديق وميرفت السيد أحمد وأحمد جمعة وأحمد عنتر... وغيرهم ممن حصلوا على ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية كثيرة.