التهاب الكُلْية كان يُسمّى مرض برايت، وهو مصطلح يطلق على عدد من أمراض الكلى الالتهابية. والتهاب كبيبات الكلى هو المرض الذي يُطلَق عليه غالبًا التهاب الكلية. فهو يشمل الكبيبات (وحدات التنقية في الكُلي). ويقلل الالتهاب من إنتاج البول بوساطة الكُلْيَتين، مما يسبب تراكم الكبيبات في الجسم، وعدم خروجها مع البول بطريقة طبيعية، وقد يُتْلف الكليتين بدرجة خطيرة.

وفي معظم الحالات، يجيء التهاب كبيبات الكلى عقب عدوى تصيب الحلق أو الجلد بسبب أنواع معينة من البكتيريا تُسمّى العقديات. وفي بعض الأشخاص، تسبب هذه العدوى حساسية الجسم لأنسجة الكبيبات. وقد تعاني الكبيبات تلفًا خطيرًا نتيجة لذلك، فإذا حدث هذا التلف سريعًا، تُسمّى الحالة التهاب كبيبات الكلى الحاد. وإذا حدث التلف على مدى سنوات تُسمى الحالة التهاب كبيبات الكلى المزمن.

ويحدث التهاب الكبيبات الحاد غالبًا في الأطفال. وتشمل أعراضه تورم الوجه والحمّى والصداع وارتفاع ضغط الدم والقيء ووجود دم وبروتينات في البول. ولا يوجد علاج معيّن لهذه الحالة، ويشفى المرضى من النوبة الأولى لالتهاب كبيبات الكلى الحاد، لكن الكثير منهم تعاودهم النوبات بعد ذلك.

ويظهر التهاب كبيبات الكلى المزمن في الكبار، وفي معظم الحالات، لا يكون السبب معروفًا. والكثير من الحالات تكون له أعراض خفيفة فقط، وقد لا يعرف الشخص أنه مصاب بالمرض. ولكن في بعض الأحيان، تسبب الحالة المزمنة تلفاً متقدِّما للكلية، لايمكن شفاؤه. وقد تؤدي الحالات المتقدمة إلى الفشل الكلوي وإلى مرض قاتل يسمى اليوريمية. انظر: البولينا. ولإنقاذ ضحايا التهاب كبيبات الكُلى المزمن، قد يستخدم الأطباء آلة الديلزة والتي تزيل الفضلات من الدم، وقد يستخدم الأطباء أيضا عمليات زرع الكلى بدلاً من الكلية المتأثّرة