التهابُ القُولُون مرض ينتج عنه هيجان القولون أو أجزاء أخرى من المعى الغليظ. وتوجد ثلاثة أنواع رئيسية من التهاب القولون: 1- التهاب القولون التقرّحي، 2- التهاب القولون الأميبي، 3- التهاب القولون المخاطي.

يصيب التهاب القولون التقرُّحي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين. ولم يعرف الأطباء أسباب هذا النوع، إلا أن كثيرًا منهم يعتقدون أن التوتر العصبي والعوامل النفسية الأخرى قد تزيد من تفاقم المعاناة من هذا المرض. ويعاني المريض إسهالاً حادًّا ترافقه عادة حمَّى ونزف المستقيم. وعندما تزداد حدَّة الالتهاب، تنشأ التقرُّحات على بطانة القولون مُحدِثة جروحًا. وتساعد العقاقير غالبًا على التخفيف من حدة الالتهاب، ولكن قد تدعو الحاجة إلى التدخل الجراحي باستئصال القولون في الحالات بالغة الخطورة. أما الالتهابات المزمنة، فإن احتمال إصابتها بالسرطان كبير؛ لذا ينصح كثير من الأطباء بإجراء عملية جراحية إذا ما استمر المرض أكثر من عشر سنوات.

يحدُثُ التهاب القولون الأميبي عند تناول الأطعمة أو المياه الملوثة بنوع معيَّن من الأميبا الطفيليَّة. ومن أعراضه تشنُّجات ومغص حاد بالبطن، بالإضافة إلى الإسهال والحمى. وربما تتكون قروح عميقة في القولون تكون حادة وتُؤدِّي إلى ثقبه مُحدثة مايُعرف بالتهاب الصفاق. انظر: التهاب الصفاق. ويُعالج الأطباء هذا النوع من الالتهاب بالعقاقير، ولا يستدعي الأمر ـ في معظم الحالات ـ التدخل الجراحي مالم يحدث ثُقْب.

أما التهاب القولون المخاطي؛ ويُسمَّى أيضًا القولون التشنجي أو سريع التهيُّج فيحدث من جرَّاء تشنجات العضلات في جدار القولون. وقد تنتابُ المريض نوباتٌ من المغص الحاد، ويحتوي برازُه على مخاطٍ ـ لكن دون دم ـ ولا يوجد التهاب يذكر ولا تتأثَّر صحته العامة. ويستخدم الأطباء عقاقير وحِميات خاصة للتخلص من الأعراض.