التهاب الصفاق مرض يصيب الغشاء البريتوني (الغشاء الرقيق الذي يبطن التجويف البطني). وهو من الأمراض التي قد تفضي إلى الموت. ويلتهب الصفاق إذا ما هاجمته البكتيريا أو إذا أثاره جسم أو مادة دخيلة غريبة عليه.

والتهاب الصفاق إمّا حاد وإما مزمن، والنوع الثاني يستمر زمنًا طويلاً، ويُمكن أن يتسبب في جعل الأنسجة تنمو داخل بعضها مما يؤدي إلى عدم قيام الأمعاء بوظيفتها على الوجه الصحيح. وتشيع التهابات الصفاق المزمنة عند المرضى المصابين بالدرن .

أما النوع الحاد فإنه يحدث على نحو مفاجئ، فيؤدي ذلك إلى التأثير على جزء صغير من الصفاق أو يتطور الأمر فيؤثر على جزء كبير منه. ومن أعراض التهاب الصفاق الحاد الحمى والقشعريرة والتقيؤ وآلام البطن الحادة. ومن ثم ينتفخ البطن ويصير صلبًا قاسيًا، ويزداد النبض سرعة، كما يزداد عدد خلايا الدم البيضاء.

ويحدث التهاب الصفاق الحاد من جرَّاء بعض أنواع البكتيريا التي تنفلت من بعض أعضاء الجسم، كالقناة الهضمية، أو بُوقَيْ فالوب أو البنكرياس. ومن شأن هذه البكتيريا الإفلات من عضو ما ـ الزائدة الدودية مثلاً ـ إذا كان هذا العضو قد غزته الجراثيم غزوًا كبيرًا إلى درجة ينثقب فيها هذا العضو. وقد يحدث ذلك عقب بعض الحالات المرضية الخاصة مثل موات المعى؛ أي الغنغرينا، أو تلف الأحشاء ، أو إصابة البنكرياس بالجراثيم .

يقتضي التهاب الصفاق العناية الطبية الفورية. وتستخدم المضادات الحيوية وبعض العقاقير الأخرى في علاج أية إصابة بهذا المرض، أو لتخفيف الآلام الناتجة عنه. أما إذا انثقب العضو فجأة فلامناص من إجراء عملية جراحية على وجه السرعة لإغلاق الثقب، ولتجفيف المكان المصاب بالالتهاب وتنظيفه.