الآلة الكاتبة تطبع عندما يضرب الكاتبالمفتاح مجبراً الحرف للضغط على شريط الحبر ومن ثم على الورق (الصورة العليا).
الآلة الكاتبة آلة تنتج حروفاً مطبوعة وأرقامًا على الورق، يستخدمها الناس في المنازل والمكاتب، في مختلف أنحاء العالم للكتابة بسرعة وأناقة. وتصنف الآلة الكاتبة بوصفها أكثر آلة من نوعها شائعة الاستخدام في الأعمال التجارية.


أنواع الآلات الكاتبة. هناك أربعة أنواع أساسية للآلات الكاتبة: 1- الآلة اليدوية 2- الآلة الكهربائية 3- الآلة الإلكترونية 4- آلة مراجعة وتدقيق النص، وتعرف عادة باسم آلة معالجة الكلمات. وتعمل الآلة اليدوية كلياً بالقوة التي تزودها بها أيدي الطابع الذي يعمل على الآلة الكاتبة. أما الآلة الكاتبة الكهربائية فلها محرك كهربائي يزودها بالطاقة، ولهذا لا يحتاج الطابع إلاّ لمس المفاتيح بخفة. وتكلف مثل هذه الطابعة عند شرائها أكثر من الآلة اليدوية، وتعمل بطريقة عمل الآلة اليدوية، ولكنها أسهل منها في الاستخدام. وهي تتيح للطابع أن يطبع بسرعة أكبر وبأناقة أكثر. وتسمح بعض الآلات الكاتبة الكهربائية التي تدعى الآلات ذاتية التصحيح، بمسح أخطاء الكتابة، حيث يعمل شريط التصحيح المعاَلج كيميائياً على إزالة الشكل أو الحرف غير الصحيح عندما يضغط الطابع الكاتب مفتاحاً خاصاً بذلك، ثم يطبع الكاتب الحرف الصحيح في المكان الذي جرى مسحه وتُرك فارغاً.


معالج الكلمات آلة تسمح للكاتب بمراجعة المادة بسرعة وسهولة دون إعادة كتابة الوثيقة بأكملها. ومعظم معالجات الكلمات ذات شاشة عرض تلفازية تُظهر النص حال طبعه أو مراجعتة وتدقيقه.
يصنع المنتجون نماذج متنقلة من الآلات اليدوية، والكهربائية، والإلكترونية. وقد ساعد صغر حجم الآلة الكاتبة المتنقلة، وخفة وزنها على التوسع في انتشارها بين الطلبة والمسافرين.

تشبه الآلات الكاتبة الإلكترونية الآلات الكاتبة الكهربائية ولكنها تشتمل على حاسوب صغير جداً يُعرف باسم المعالِج الدقيق. ويساعد المعالج الدقيق الآلات الكاتبة على أداء وظائفها أوتوماتيًا. ومن هذه الوظائف عمل الهوامش، ووضع الخطوط تحت الكتابة، والأسطر. وتحتوي معظم المعالجات الدقيقة للآلات الكاتبة الإلكترونية على ذاكرة باستطاعتها تخزين الأسماء، والتواريخ، والعناوين، ومواد أخرى يحتاج الطابع إعادة تكرارها. وعندما يضغط الطابع المفتاح المخصص تعيد الآلة استرجاع المادة المخزونة وتطبعها ذاتيًا. وتوجد في بعض الآلات الكاتبة الإلكترونية شاشات عرض تُظهر المادة المطبوعة حال كتابتها.

تحفظ معالجة الكلمات المادة المطبوعة على بطاقة مغنطيسية، أو شريط مغنطيسي، أو قرص مغنطيسي. وبذلك يكون باستطاعة الطابع عمل التصحيحات اللازمة ببساطة، وذلك بإعادة الطباعة فوق الكتابة الخاطئة. ويمكن للطابع أيضًا إزالة أو تحريك بعض الأحرف، أو الكلمات، أو الأسطر، أو حتى الفقرات دون الحاجة لإعادة طباعة الوثيقة بأكملها. وبعد كتابة الوثيقة وحفظها، تقوم الآلة بطباعتها بمجرد لمس زر أو مفتاح لهذا الغرض. ويمكن لبعض وحدات معالجة الكلمات طباعة حوالي ثماني صفحات في الدقيقة الواحدة.

ويوجد في معظم معالجات الكلمات شاشة عرض إلكترونية. ويساعد المعالج الدقيق الآلة على التعامل مع العديد من المهام. وعلى سبيل المثال؛ يمكن لمعظم معالجات الكلمات تصنيف ودمج القوائم، كما يمكنها القيام بحل المعادلات الرياضية. وتحويل المعلومات الى معالجات كلمات أخرى وأجهزة الحاسوب من خلال الهاتف.



لوحة مفاتيح الآلة الكاتبة ترتب مفاتيح الطابعة ترتيبًا قياسيًا محددًا.
أجزاء الآلة الكاتبة. تحتوي معظم الآلات الكاتبة اليدوية، والكهربائية، والإلكترونية على أجزاء أساسية متشابهة، تتكون من لوحة مفاتيح مكونة من أَزرار تعرف باسم المفاتيح. ويحمل كل مفتاح رمزين من الأحرف أو الأَعداد أو علامات الوقف، أو الترقيم، أو أية رموز آخرى. ويمثل المفتاح إحدى نهايتي رافعة، ويوجد في الطرف الآخر ذراع فلزي. وعندما يضرب الكاتب مفتاحًا ما يرتفع الذراع ويطرق شريطاً محبَّرًا أو قشرة رقيقة من شريط الكربون. ويكون الشريط عادة أمام ورقة الكتابة، ومن ثَمّ يقوم الذراع الفلزي، أو قضيب الطبع بطباعة الحرف أو أي رمز آخر على الورق. وتعمل أسطوانة دوَّارة من المطاط القوي تعرف باسم أسطوانة الآلة الكاتبة على حمل ورقة الكتابة في الآلة الكاتبة وتثبيتها. وتتحرك الأسطوانة ومعها الورقة أوتوماتيًا مقدار مسافة واحدة إلى اليسار أو اليمين ـ تبعاً للغة الكتابة ـ بعد أن يضرب الكاتب المفتاح.

لا تحتوي بعض الآلات الكاتبة على أذرع طباعة، ولكنها تحتوي على عنصر طباعة كروي الشكل، يحتوي على مجموعة كاملة من الحروف والأرقام. وعندما يضرب الطابع مفتاحًا ما تدور الكرة بحيث يضرب الحرف أو الرمز المطلوب ورقة الكتابة. وتتحرك الكرة على امتداد الخط الذي تجري الكتابة عليه، بينما لا تتحرك الأسطوانة ومعها الورقة في هذه الحالة. ويمكن تغيير نوع الكتابة وحجم الأحرف أو الرموز باستبدال الطقم أو الكرة. ومعظم الآلات الكاتبة الإلكترونية لها عنصر طباعة يسمى العجلة البرمقية. وعندما يضرب الطابع مفتاحاً معيناً تدور هذه العجلة إلى أن يُطبع الحرف أو الرمز المناسب في المكان أو الموقع المطلوب.

وعندما يقترب الطابع من نهاية السطر يقرع جرس التنبيه. وهناك قُفل يمنع الكتابة بعد نقطة معينة إذا لم يقم الطابع بالضغط على مفتاح الهامش. وتحتوي الآلات الكاتبة أيضاً على أداة لإرجاع الشريط أوتوماتيًا. وتمكن رافعة الترجيع الفراغي ومقسم المساحات الآلة من وضع الأرقام أو الكلمات في أعمدة.

وينتج صانعو الآلات الكاتبة أكثر من 5,000 نوع من المفاتيح، وأكثر من 10IMG نوع من أنماط الطباعة. وتوجد على بعض لوحات المفاتيح أحرف وأرقام ورموز بلغات مختلفة، ولرموز بعضها الآخر مظاهر خاصة كتلك المستخدمة في الموسيقى.

وتكون طباعة بعض الآلات الكاتبة كبيرة بحيث تصلح لضعاف البصر، وتزود بعض الآلات الكاتبة التي يستخدمها فاقدو البصر بأدوات خاصة يمكنها النطق بالأحرف أثناء كتابتها، ويطبع بعضها الآخر لغة بريل.

يشغل كل حرف أو رمز في الكثير من الآلات الكاتبة الحيز أو المكان نفسه الذي يشغله على ورقة الطباعة. ولكن لبعض الآلات الكاتبة الأخرى خاصية المباعدة التناسبية (تكوين فراغات أو مسافات متناسبة مع حجم الحرف أو الرمز المطبوع). وتعطي المباعدة التناسبية للأحرف مظهر الحرف المطبوع. ويوجد في بعض الآلات ما يعرف بالضابط للمسافات. ويمكن للضابط عمل هوامش متساوية على الجانب الأيمن أو الأيسر تبعًا لطريقة الكتابة.



بعض الآلات الكاتبة الأولية تشتمل على آلة لامبرت (إلى اليسار)؛ وقد صنعت هذه الآلة شركة الفونوغراف والآلة الكاتبة في بداية القرن العشرين ـ وأنتجت آلة كاتبة طراز كولومبيا (في الوسط) عام 1886م؛ وصنعت آلة بليكينزديرفر (إلى اليمين) عام 1893م.
نبذة تاريخية. حاول العديد من المخترعين فى أوروبا والولايات المتحدة الامريكية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر تطوير آلة كاتبة عملية؛ تكون دقيقة، وسهلة الاستخدام، وسريعة، ورخيصة الثمن. وفي عام 1867م تمكن كريستوفر لاثام شولز، وهو مخترع من مِيلْووكي بولاية وسكنسن في الولايات المتحدة الأمريكية، بمساعدة كارلوس جليدين وصمويل سول من تصميم أول آلة كاتبة. وقد حصل على براءة اختراع الطابعة عام 1868م. ثم واصل شولز العمل على تحسين هذا الاختراع. وفي عام 1873م، اهتمت شركة أي. ريمنجتون وأولاده بآلة شولز الكاتبة، رغم أنها كانت متخصصة في صناعة البنادق. وعندما بدأت في تسويقها بدأت مصانع أخرى في إنتاج الآلات الكاتبة في بداية القرن العشرين. كما بدأ استخدام الآلات الكاتبة الكهربائية في العشرينيات من القرن العشرين.

وقد جرى العديد من التحسينات على مدى السنين على تصميمات الآلة الكاتبة وطرق عملها. ويستخدم في الوقت الحاضر كثير من الناس أجهزة الحاسوب الشخصية المتصلة بآلات كاتبة ومعالِجَات الكلمات لإنتاج طباعة رفيعة الجودة.