ألامو هيكل تاريخي يقف في وسط سان أنطونيو في تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد وقعت هناك معركة شهيرة في مارس عام 1836م خلال الحرب من أجل استقلال تكساس. وتُدعى ألامو، أحيانًا، ثرموبايلي أمريكا، وذلك على اسم المعركة الشهيرة التي صد فيها الإغريق القدماء قوة فارسية كبيرة. ولكن بعكس ثرموبايلي فإنه لم ينجُ رجل من ألامو وقد تم استعادة ألامو وامتلاكها من قبل الولاية.


الأيام الأولى. تم بناء ألامو كمقر كاثوليكي تنصيريّ. وقد أسسها المنصر الأسباني بادر أوليفارس في سان أنطونيو حوالي عام 1718م. وكان هذا المقر مثالاً نموذجيًا لفن العمِارة الأسباني من أجل الإرساليات التنصيرية الاستعمارية، وقد تألَّفَت من دير وكنيسة، محاطة بجدران عالية. وسميت هذه الإرسالية التنصيرية في البداية باسم سان أنطونيو دي فاليرو. وفيما بعد، تم تسميتها ألامو، الاسم الأسباني لشجر الحور القطني المحيطة بالمقر التنصيري. وقد استخدم أهل تكساس في بعض الأحيان، هذا المقر حصنًا لهم.

وخلال شتاء عام 1835 - 1836م، قرر سكان تكساس قطع علاقاتهم مع المكسيك، بسبب استيائهم من الحكومة المكسيكية. ولمنع نجاح هذه الحركة الاستقلالية، قام الجنرال المكسيكي لوبيز دي سانتا آنا، بالاقتراب من المنطقة المجاورة لسان أنطونيو في أواخر فبراير عام 1836م، بجيش قوامه خمسة آلاف جندي. وكان لدى المدينة، قوة تقارب مائة وخمسين من مواطني تكساس تحت قيادة المقدَّم وليم باريت ترافس. وضمت السريَّة أبطال الحدود جيمس باوي وديفيد كروكيت. باغت وصول المكسيكيين جيش تكساس، حيث انسحبوا إلى ألامو استعدادًا لصد سانتا آنا. وأرسل ترافيس طلبًا للمساعدة قائلاً "لن أستسلم أبدًا أو أتراجع". لذا عبرت مجموعة مساعدة من غونزاليس ضمن الخطوط المكسيكية، ودخلت ألامو حيث زادت قوات ألامو إلى حوالي 187 رجلاً. وغادر العقيد ج. و. فانن غولياد، ومعه معظم رجاله الأربعمائة، لمساعدة ألامو ولكن حدثت لهم بعض المشكلات من ناحية المعدات على الطريق فعادوا إلى غولياد.



معركة ألامو وقعت في مقر تنصيري في سان أنطونيو في تكساس. ففي صباح يوم السادس من مارس عام 1836م اقتحم الجنود المكسيكيون، بقيادة الجنرال سانتا آنا المقر التنصيري بنجاح وقتلوا كل المدافعين الباقين.
الحصار. بدأ حصار ألامو في الثالث والعشرين من فبراير عام 1836م. وفي نهاية الخامس من مارس لم يستطع الحصن رد نيران المكسيكيين، لأن ذخيرتهم كانت قليلة، مما جعل سانتا آنا مقتنعًا بإمكانية مهاجمة الحصن. وفي الصباح الباكر من اليوم التالي، نجح المكسيكيون في تسلق الجدران. وفي نهاية المطاف حارب جنود تكساس مستخدمين بنادقهم عِصِيًّا. ويعتقد بعض المؤرخين أن قليلاً من المدافعين الذين نجوا من المعركة ومن بينهم كروكيت قد واجهوا الموت شنقًا بعد ذلك بأوامر من سانتا آنا. ويقبلُ مؤرخون آخرون القصة الأكثر انتشارًا والتي تقول إن كل الجنود التكساسيين الذين حاربوا قد ماتوا في المعركة. وفي الساعة الثامنة صباحًا نقل الجنرال المكسيكي خبر انتصاره إلى حكومته. وأما الذين نجوا من المعركة فهم السيدة ديكنسون، زوجة أحد الضباط وطفلها وممرضة مكسيكية وصبيٌّ أسود.

وقد غدت عبارة تذكَّر آلامو صيحة معركة. كما منح الدفاع البطولي لألامو الجنرال سام هيوستن الوقت الكافي لتجميع ما احتاجه من القوات، لينقذ حركة الاستقلال في تكساس؛ فقد تراجع شرقًا وتتبعه سانتا آنا. وفي موقع سان جاسينتو في تكساس، عاد وانقض على المكسيكيين وباغتهم خلال فترة القيلولة، وفي الحادي والعشرين من إبريل هزم الجيش المكسيكي هزيمة منكرة. وفي اليوم التالي أسر جيش هيوستن سانتا آنا نفسه، وأجبره على توقيع معاهدة يمنح بموجبها تكساس استقلالها.