ألاباما ولايـة في جنـوب شـرقي الولايات المتحدة. أكبر مدنها برمنجهام التي ظلت مركزًا لصناعة الحديد والصلب منذ القرن التاسع عشر الميلادي. ومن أهم حاصلات الولاية القطن، وفي شمالها توجد مساحات شاسعة من الغابات.

تحتل ألاباما مكانة خاصة في تاريخ الولايات الجنوبية في الولايات المتحدة فقد كانت مونتجمري ـ عاصمة الولاية ـ عاصمة أيضًا للولايات الانفصالية عندما اندلعت الحرب الأهلية الأمريكية عام 1861م. وتسمى هذه الولاية أحيانا مهد الحركة الانفصالية.


--------------------------------------------------------------------------------

حقائق موجزة

--------------------------------------------------------------------------------

السكان: 4,447,10IMG نسمة
المساحة: 133,950 كم²
المناخ: متوسط الحرارة في يوليو 27°م وفي يناير 8°م.
الارتفاع: أعلى ارتفاع جبل تشيها 734م. أدنى ارتفاع مستوى سطح البحر على خليج المكسيك.
أكبر المدن: برمنجهام وموبيل و منتجمري.
أهم المنتجات: الزراعية: الدجاج وماشية اللحوم، والبيض، وفول الصويا، والفول السوداني، والقطن.
السمكية: الروبيان والمحار.
الصناعية: منتجات الورق والمواد الكيميائية والملبوسات ومصنوعات المطاط والبلاستيك، والمعادن الأولية، والأغذية، والمنسوجات، والمصنوعات المعدنية، ومعدات النقل.
التعدينية: الفحم الحجري، والبترول، والغاز الطبيعي، والحجر.
أصل التسمية: قبيلة هندية تسمى ألبامو ومعناها (أنا سوف أنظف الأجمة).
اسم الشهرة: ولاية يلوهامر





شلالات رينبو (قوس قزح) في كهوف سيكويه بمنطقة فالي هيد شمال شرقي ألاباما.
السطح. يغطي السهل الساحلي لشرق خليج المكسيك الثلثين الجنوبيين من ألاباما، ويتكون هذا السهل من مستنقعات دلتا نهر موبيل ومنطقة وايرغراس ـ وهي إقليم زراعي مهم ـ والجزء الغربي من أواسط باين بِلْتْ. أما بلاك بلت فهي براري متموجة السطح تنحصر بين الجزءين الشمالي والجنوبي من السهل الساحلي لشرق خليج المكسيك. وقد اكتسبت بلاك بلت وهي منطقة يزرع فيها القطن تسميتها من لون التربة السوداء اللزجة التي تغطي مرتفعاتها.

يرتفع جبل تشيها فوق الأطراف الشمالية الغربية من البيدمونت وهي منطقة في شرق أواسط ألاباما تكسوها غابات كثيفة. وتوجد في البيدمونت تراكمات طبيعية من الفحم الحجري وخام الحديد والحجر الجيري ويقع جزء كبير من شمال غربي ألاباما في وادي نهر تنيسي.


الاقتصاد. تستخدم الأعمال الخدمية ـ خاصة تجارة الجملة والتجزئة ـ جانبًا كبيرًا من العمالة في ألاباما. تقع موبيل في الجنوب وهي ميناء رئيسي. وتشمل المنتجات الصناعية، الورق والمواد الكيميائية والملبوسات والمنسوجات. ونجد صناعة الحديد والصلب في برمنجهام وبعض المدن الأخرى. وبيدمونت منطقة مهمة لصناعة المنسوجات. كذلك تشمل المراكز الصناعية في وادي تنيسي كلاً من ديكاتور، ومنطقة مسل شولس، وفلورنس وشفيلد، وتوسامبيا.


نبذة تاريخية. عاش ساكنو الجروف الهنود في إقليم ألاباما منذ نحو 8,000 سنة. واحتل هذا الإقليم فيما بعد هنود التشيروكي، والكريك، والتشوكتاو، واليتشكاساو. وأبحر المكتشفون الأسبان إلى خليج موبيل في أوائل القرن السادس عشر الميلادي. أما أول المهاجرين الأوروبيين الذين أقاموا في هذه البقاع فقد كانوا من الفرنسيين حيث شيدوا قلاعًا قرب موبيل في أوائل القرن الثامن عشر الميلادي. غير أن السيطرة انتقلت منهم إلى بريطانيا عام 1763م، ثم إلى أسبانيا عام 1783م. وفي عام 1795م طالبت الولايات المتحدة بمعظم أراضي ألاباما، وأثناء حربها مع أسبانيا استولت على موبيل عام 1813م وتنازل لها هنود الكريك عن أراضيهم عام 1814م.

أصبحت ألاباما إحدى الولايات الأمريكية عام 1819م، ولكنها انفصلت عنها عام 1861م ثم عادت وانضمت إليها عام 1868م.

وقد انهزمت القوات الانفصالية أثناء الحرب الأهلية الأمريكية في خليج موبيل عام 1864م. وكذلك في العام التالي في سلما ومونتجمري.

وفي عام 1933م أنشأت حكومة الولايات المتحدة هيئة وادي التنيسي لتشيد السدود على نهر التنيسي وتتولى أمر تشغيلها من أجل التحكم في الفيضانات وإنتاج الكهرباء.

واجهت ألاباما ـ شأنها في ذلك شأن كثير من الولايات الأمريكية ـ مشكلات عرقية خلال الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين الميلادي. وقد قاد مارتن لوثر كنج، عام 1965م مسيرة هامة من سلما إلى مونتجمري تطالب بالحقوق المدنية للسود.

كذلك واجهت ألاباما كغيرها من الولايات مشكلات مالية خطيرة في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن العشرين الميلادي حتى أصبحت لا تملك ما يكفي من المال للصرف على كثير من الخدمات.

أدى ارتفاع تكاليف النفط والغاز الطبيعي إلى زيادة في استخدام الفحم الحجري لأنه أقل تكلفة في توفير الطاقة، وكان لهذا أثره في إضافة مزيد من الدفع لمساعي استغلال مناجم الفحم الحجري في ألاباما.

ما تزال الصناعة تنمو في ولاية ألاباما ومايزال عدد السكان في ازدياد مطرد. وما تزال أهمية الدور الذي يؤديه السود في مجال السياسة على المستوى المحلي ومستوى الولاية في زيادة مطردة. وقد ازداد مركز الجمهوريين قوة في حكومة الولاية وفي أجهزة الحكم المحلي، وكان غاي هنيت الذي تم انتخابه عام 1986م حاكمًا للولاية، أول حاكم ينتخبه الجمهوريون منذ أوائل السبعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي. لكنه عزل من منصبه عام 1993م بعد إدانته في جناية أخلاقية، وحكم عليه بالغرامة وأداء 1000 ساعة في الخدمة الاجتماعية. وفي عام 1998م، عفا عنه مجلس الولاية.