أكينو، كورازون ( 1933م - ). أول سيدة تشغل منصب رئيس الفلبين في فبراير عام 1986م ، خلفاً للرئيس فيرديناند ماركوس. احتدمت المنافسة بين السيدة أكينو والرئيس ماركوس، وادعى كل منهما الفوز على الآخر في ظروف انتخابية اكتنفها العنف والتزوير. وهرب ماركوس إلى خارج البلاد عندما طالبه عسكريون تساندهم الجماهير بالتنحي عن الحكم. ومن ثَمّ آلت الرئاسة إلى السيدة أكينو.

وُلدت السيدة أكينو في مانيلا لعائلة غنية، ذات نفوذ سياسي، تُدعى كوجوانغسو. وتلقت تعليمها في الولايات المتحدة، وتخرجت في كلية ماونت سانت فينسنت بمدينة نيويورك في عام 1953م. وتزوجت بنينيو أكينو الابن عام 1954م الذى صار فيما بعد المنافس السياسي الرئيسي لفيرديناند ماركوس. وفي العام 1983م اغتيل بنينيو أكينو، مما جعل كورازون أكينو تلقي باللائمة على حكومة الرئيس ماركوس. وفي نوفمبر عام 1985م دعا ماركوس إلى انتخابات رئاسية، ومن ثم قادت كورازون حملة انتخابية لإنهاء حكمه الذى امتد عشرين عامًا.

وقد عانت أكينو من كثير من المضايقات لإقصائها عن الحكم، كان أشدها قسوة في شهر ديسمبر عام 1989م عندما حاول بعض العسكريِّين الاستيلاء علي الحكم، وقد نشب قتال راح ضحيته 10IMG قتيل. واستمرت أكينو في الحكم، رغم الهزة العنيفة التي أصابت حكومتها.

وطرأ على الفلبين ازدهار اقتصادي منذ تَقَلُّد أكينو الحكم. غير أن مخطط الحكومة المُعلن عن بيع المؤسسات الحكومية ـ القطاع العام ـ لتشجيع التجارة الحرة لم يُوضع قيد التنفيذ. وتعرضت إدارتها الحكومية لكثير من النقد حيث اتهمت بالفساد وسوء الإدارة. ولم تترشح لانتخابات عام 1992م وخلفها على الرئاسة فيدل راموس.