آكـل لحوم البشر شخص اعتاد على أكل اللحوم الآدمية. عرف التاريخ أفرادًا أو مجتمعات في كل أجزاء العالم كانوا يأكلون لحم البشر. وقد وجد علماء الآثار دلائل على ارتكاب هذه الفعلة يرجع تاريخها إلى 5000 عام. أما الآن، فإن هذه العادة لا تمارس إلا بين القبائل التي تعيش في أماكن معزولة في إفريقيا وآسيا وجزر المحيط الهادئ.

وقد يمارس بعض الناس أكل لحوم البشر عندما يضطرون لذلك. ففي عام 1972م، وبعد تحطُّم طائرة ركاب على جبال الأنديز، أكل الناجون من الحادث زملاءهم حفاظًا على أرواحهم.

وكانت معظم حالات أكل لحم البشر، عبر القرون الماضية مرتبطة بالمعتقدات الدينية أو العادات التقليدية. ومعظم آكلي لحوم البشر كانوا يركزون على أكل لحوم معينة من الجسم يُسبغون عليها أهمية خاصة. فكان بعضهم، على سبيل المثال، يعتقدون أن للقلب صفات حميدة مثل الشجاعة والحكمة، ولذلك يأكلون قلوب الموتى ليتحلوا بهذه الصفات. وكان سكان الغال القديمة (التي تعرف الآن بفرنسا) يعتقدون أن أكل بعض أجزاء جسم شخص آخر يُشفي من الأمراض المختلفة.

كان البعض يأكلون بعض أجزاء أجسام الموتى من أقاربهم احترامًا وتكريمًا لهم، وكان السكان الأصليون في أستراليا يعتقدون أن ممارسة هذه العادة تؤدي إلى توثيق الصلات بين الأحياء والأموات من العائلة. وكانت بعض النساء يأكلن جثث أطفالهن بعد موتهم ظنًا بأن ذلك يعيد إليهن القوة التي بذلنها لأجنتهن خلال فترة الحمل.

كانت بعض المجتمعات تعتقد أن أكل جثث أعدائها تمنع أرواح الموتى من الأعداء من السعي وراء الانتقام. وكان أفراد قبيلة المواري في نيوزيلندا، يطهون جثث أعدائهم ويأكلونها، إمعانًا في إذلالهم واحتقارهم كما يظنون. وكانت بعض القبائل في جنوبي إفريقيا تعتقد أن أكل جثث أعدائها بعد قتلهم يُضفي على أفراد القبيلة الشجاعة والحكمة.