أكسفورد، حركة. يطلق اسم حركة أكسفورد على عملية إحياء كنيسة إنجلترا، وهي كنيسة الدولة الرسمية في إنجلترا. وبدأت عملية إحياء الكنيسة هذه في أكسفورد عام 1833م.

ألقى جون كيبلي (1792 - 1866م) خطبة واعظة شديدة اللهجة، وحاول أن يوضح للناس المخاطر التي تهدد الكنيسة نتيجة جهلهم وعدم اكتراثهم.

وانضم قائدان إلى حركة أكسفورد أيضًا وهما جون هنري نيومان وإدوارد بيوزي 180IMG - 1882م. واشتغل هذان القائدان لعدة سنوات بالوعظ والكتابة، آملين أن يقنعوا الناس بأن الكنيسة ليست مجرد مؤسسة بشرية، بل لها امتيازات وأسرار مقدَّسة وكهنوت معين من قبل المسيح، وأن من أسمى أنواع العهود أن يبقى الفرد مرتبطًا بالكنيسة.

وكتب زعماء حركة أكسفورد سلسلة من المقالات بعنوان نبذة دينية للزمن، قرأها العديد من الناس، وأدت إلى نمو الحركة وانتشارها. ولكن نيومان كتب في عام 1841م مقالة دينية، كانت كاثوليكية حتمًا، مما أدَّى إلى معارضتها وإدانتها من قبل القساوسة الإنجيليين.

وفي عام 1845م، انضم نيومان إلى الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، وعين بعد ذلك برتبة كاردينال.

واصل جون كيبلي وإدوارد بيوزي العمل في حركة أكسفورد، ثم تبناه زعماء جدد بعدهم. ونشر في عام 1889م كتاب مهم بعنوان نور العالم كتبه تشارلز جور، الذي أصبح فيما بعد قسًا لأكسفورد. وقد أثار هذا الكتاب اضطرابًا في صفوف الطائفة الإنجيلية.

كان لحركة أكسفورد تأثير كبير على العالم الإنجيلي. فقد أحيت الاعتقاد بأن الكنيسة جمعية مقدَّسة، وليس للدولة سلطة عليها. وأضفت هذه الحركة على منصب راعي الكنيسة أهمية أكبر. وأضافت أهمية للتقاليد والأسرار المقدَّسة، ووسعت نشاط الكنيسة بين الفقراء من الناس في المدن الكبيرة. وبوجه عام، فإن هذه الحركة أيقظت الكنيسة والعلمانيين؛ ليلقوا نظرة أدق على قوتهم وواجبهم