أكرا مدينة كبيرة شمالي الهند. وتقع في ولاية أتربرادش، في سهل منبسط، على طول نهر جُمنة (أو يامونة). وعدد سكان المدينة 1,259,979نسمة.

تقع مقبرة تاج مَحَل المشهورة عالميًا في أكرا. وهي إحدى أجمل وأغلى المقابر المبنية على الإطلاق. انظر: تاج محل. وفضلاً عن آثارها الشهيرة، فإن بها معسكرات الجيش والقوات الجوية. كما يوجد بها جامعة.


المدينة. تقع في قلعة أكرا، التي بناها الإمبراطور المغولي أكبر بين عامَي 1564م و1575م. ويبلغ طول الجدران المحيطة بالمدينة 2كم.

تقع إلى الشمال من القلعة المنطقة التجارية ومنطقة سوق أكرا. كما تقع المصانع الحديثة إلى الشمال، وعلى طول الضفة الجنوبية لنهر جُمنة. كما يقع مجمَّع المباني الذي يحتوي على مقبرة تاج محل على الضفة الجنوبية لنهر جُمنة.

تُعَدُّ أَكرا مركزًا رئيسيًا للتجارة، والاتصالات، إذ أنها تقع على الخط الجوي الذي يصل بين دلهي وبومباي، وعلى طريق الشاحنات الكبير الممتد من دلهي إلى كلكتا، وعلى تقاطع خطوط السكك الحديدية الوسطى والغربية والشمالية. وتشمل الصناعات المحلية تجهيز القطن، والدباغة، وصُنْع السجاد، وصُنْع الأحذية للتصدير. وقد أسهمت السياحة إسهامًا رئيسيًا في اقتصاد المدينة في السنوات الأخيرة، وساعدت على ازدهار الصناعات اليدوية التقليدية التي تشمل النسيج، وصنع الطائرات الورقية، والأعمال الرخامية المعقدة. أما المنتجات الزراعية للمناطق المحيطة، فهي الدَّخْن، والقطاني، والشعير، والقمح، والقطن.

تقع أكرا داخل ولاية أتربرادش مباشرة، كما أنها المدينة الرئيسية لكلٍّ من القسم والمنطقة اللذين يحملان اسمها. وتُدار الشؤون المحلية بوساطة مجلس بلدي المدينة منذ عام 1959م.


نبذة تاريخية. أقام الإمبراطور الهندي السلطان إسكندر لودي خزانته في أكرا عام 1502م؛ غير أن أهميتها الحقيقية بدأت بعد استيلاء المغول عليها عام 1526م. وتحت حُكْم أكبر، صارت أكرا مركزًا ثقافيًا رئيسيًا، كما كانت مكان مولد مدرسة التصوير الزيتي المغولية.

خَلَف ابن أكبر جهانجير والده كإمبراطور عام 1605م. كما أن ولده وخليفته شاه جهان، أمر ببناء تاج محل، تكريمًا لزوجته ممتاز محل، أي المرأة المختارة من القصر. واستغرق 21,000 رجل 21 عامًا للانتهاء من تشييده، بين عامَي 1631م و1652م.

بدأ تدهور أكرا عندما أعاد شاه جهان العاصمة إلى دلهي عام 1648م. وفي القرن الثامن عشر الميلادي، نشبت الحروب بين جيوش عديدة للاستيلاء عليها. وجعلها البريطانيون عاصمة إقليمية بين عامي 1833 و1858م، ورفعوها إلى مرتبة المجلس البلدي عام 1863م.

تطوّر الاتصالات جعل من أكرا مدينة مهمة مجددًا. وفي القرن العشرين مَكَّنَتها السياحة من استغلال أمجاد ماضيها، وإحراز رخاء اقتصادي كبير.