الأكراد شعب يعيش في المنطقة الجبلية الواقعة جنوب غربي آسيا. ويمتد وطنهم عبر أجزاء من إيران والعراق وسوريا وتركيا وأرمينيا. وعدد الأكراد في المنطقة غير مؤكد ولكن التقديرات تشير إلى أنه حوالي 25 مليونًا. ومعظم الأكراد من المسلمين السُّنِّيين. ويتحدثون باللغة الكردية وهي إحدى اللغات الهندو ـ أوروبية القريبة إلى حد كبير من الفارسية.

يعيش معظم الأكراد في مجتمعات محلية ريفية. ويقومون بالزراعة ورعي الماشية والماعز. وتشمل المحاصيل الزراعية القطن والتبغ وقصب السكر. ويعيش بعض الأكراد في المدن ويعملون في مختلف المهن الحضرية. والمدن الكردية الرئيسية هي ماهأباد وسانانداج وكرمنشاه في إيران، وإربيل وكركوك والسليمانية في العراق، وديار بكر وفان في تركيا.

ومن الناحية التاريخية أُطلق اسم كردستان ـ وهي كلمة فارسية تعني أرض الأكراد ـ على المنطقة التي يعيش فيها الأكراد. ولكن حاليًا لاتوجد سوى منطقة صغيرة في إيران يطلق عليها رسميًا اسم كردستان.

ولم تكن للأكراد أبدًا حكومة ذاتية. وأدت رغبتهم في تحقيق الاستقلال الثقافي والسياسي إلى حدوث صدامات بينهم وبين الحكومات التي يعيشون في كنفها. وتعرضت جهودهم الرامية إلى إقامة حكم ذاتي للقمع من جانب الحكومة التركية خلال الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م). وأدى الخلاف بين الفصائل الكردية في العراق إلى عدم تنفيذ الاتفاقية التي أبرمت مع الحكومة العراقية منذ سبعينيات القرن العشرين

تمرد الأكراد في العراق أيضًا في مارس 1991م، فور هزيمة العراق في حرب الخليج. ولكن الجيش العراقي سرعان ماقمع التمرد. وبعد هزيمة المتمردين فر أكثر من مليون كردي إلى المناطق الجبلية شمالي العراق، وكذلك إلى إيران وتركيا. ومات الآلاف بسبب المرض والعيش في العراء والجوع أو متأثرين بالجراح التي أصيبوا بها في الحرب. ولمواجهة هذه الأزمة قامت الدول التي حاربت العراق في حرب الخليج بتوفير الأغذية واللوازم الضرورية الأخرى للأكراد. وقامت هذه الدول أيضًا بإنشاء منطقة أمان شمالي العراق لحماية اللاجئين من القوات العراقية. وبحلول سبتمبر 1991م عاد معظم اللاجئين إلى ديارهم. ووقعت الحكومة العراقية التي ترأسها صدام حسين قبل اتدحارها أمام القوات الأمريكية البريطانية التي غزت العراق في أبريل 2003م اتفاقيات مع بعض القادة الأكراد. تم اختيار ممثلين للأكراد في مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي شكل في يوليو من العام نفسه.