إقليم تحت الانتداب مقاطعة أو مستعمرة معينة من دولة مهزومة في الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918م) وضعت تحت إدارة دولة (أو أكثر) من الدول المنتصرة في تلك الحرب. وهذه المستعمرات سميّت أقاليم تحت الانتداب. وأشرفت عصبة الأمم على الدول التي كُلِّفت بإدارة تلك الأقاليم. والهدف المعلن من ذلك حسب صكوك الانتداب هو أن تقوم الدول الحاكمة بتحسين أوضاع شعوب الدول الواقعة تحت الانتداب وإعدادهم للحكم الذاتي.

وشملت هذه المقاطعات مناطق حكمتها كل من ألمانيا والدولة العثمانية. وفي ضوء ذلك استولت المملكة المتحدة على بلاد ما بين النهرين (العراق الآن)، وتنجانيقا (جزء من تنزانيا)، وفلسطين التي تشمل الآن فلسطين المحتلة. كما استولت فرنسا على سوريا التي قُسِّمت فيما بعد إلى سوريا ولبنان. واقتسمت كل من بريطانيا وفرنسا أجزاء من الكاميرون وتوجولاند. أما بلجيكا فقد استولت على رواندا ـ أورندي. وأعطيت اليابان الجزر الألمانية الواقعة في شمالي المحيط الهادئ وأصبح من نصيب أستراليا الجزر الألمانية الواقعة جنوبي المحيط الهادئ، بما في ذلك الجزء الشمالي الشرقي لغِينيا الجديدة وناورو. أما نيوزيلندا فقد أعطيت ساموا الغربية واتحاد جنوب إفريقيا وجنوب غربي إفريقيا (ناميبيا الآن).

انتهى عهد الانتداب عام 1947م عندما نالت معظم الأقاليم استقلالها مثل العراق وسوريا ولبنان والأردن. أما بقية الدول، عدا ناميبيا، فوُضِعَتْ تحت وصاية نظام الأمم المتحدة الصارم. وقاومت جنوب إفريقيا إخضاع ناميبيا إلى نظام الوصاية ونالت استقلالها أخيرًا في مارس عام 1990م.