الأفعال الخمسة كل فعل مضارع معرب، أُسند إلى ألف اثنين، أو واو جماعة، أو ياء مخاطبة وسميت أفعالاً خمسة لأنها تأتي على خمس صور ( يفعلان، تفعلان، يفعلون، تفعلون، تفعلين)، وتسمّى الأبنية أو الأمثلة الخمسة. خصّت بهذا الوصف؛ لأنّها تتفق في علامات الإعراب التي تعتريها، فهي تُرفع بثبوت النون، وتُنصب وتجزم بحذفها، نحو: أنتما تفيان بالوعد. ونحو: هم لم يقترفوا رذيلة، ونحو: أنت لن تصنعي شيئًا.

وتُحذف نون الأفعال الخمسة لسبب صرفي عند التقاء الساكنين، في كل فعل من هذه الأفعال أُكِّد بنون التوكيد نحو: والله لترفعُنَّ شأن أوطانكم. ونون التوكيد هنا لم تباشر الفعل ولذلك، لا يُعدُّ الفعل معها مبنياً، لأن أصل (ترفَعُنّ) ( ترفعُوْنَ نْ نَ) فحذفت نون الرفع لتوالي الأمثال، فالتقى ساكنان: واو الجماعة ونون التوكيد، فحذف واو الجماعة للتخلّص من التقاء الساكنين. وأُبقي على الضمة للدلالة على واو الجماعة المحذوف. فالفعل (ترفَعُنّ) مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال، وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل، ونون التوكيد حرف مبني على الفتح لامحل له من الإعراب.