الإفراج المشروط بالمراقبة إجراء قضائي يسمح للمذنب أن يبقى حرّاً في المجتمع بدلاً من قضاء عقوبة في الحبس. ويقوم القاضي بمنح هذا الحكم للأفراد الذين يدانون بجرم، بشرط ألا تكون جريمة خطيرة كالسطو المسلح والقتل والاغتصاب، ويعطي هذا النوع من الإفراج الفرصة للأفراد لإثبات أنهم لن يعودوا للجريمة.

يعتقد كثير من علماء الجريمة أن هذا الإفراج يشجع المتهم المفرج عنه على السلوك القويم، وأن هذا الإجراء يحمي المذنب من التأثيرات السيئة الناتجة عن اختلاطه بعريقي الإجرام من ذوي الباع الطويل فيه، وأن تكلفة عبء هذا النظام على دافعي الضرائب أقل، إذْ إنّ عدم سجن المتهم يلغي تكلفة الطعام والملبس والإيواء ومصاريف الحراسة بالسجن.

وعندما يقرر القاضي منح المتهم إفراجًا مشروطًا بالمراقبة، يسأل المذنب إن كان يقبل هذا النظام، فإذا قبل يضعه القاضي تحت إشراف مسؤول قضائي يسمى ضابط المراقبة، كما يحدد القاضي فترة المراقبة التي قد تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات أو أكثر، وذلك يعتمد على قوانين البلاد. وأثناء هذه الفترة، يتحتم على المذنب أن يتبع نظمًا سلوكيةً تسمى شروط الإفراج، كما يتحتم عليه أن يقابل هذا الضابط بانتظام لمناقشة أي مشكلة، أو مسائل أخرى أو أمور تستجد تتعلق بقضيته.

وفي نهاية فترة الإفراج المشروط بالمراقبة، إذا كان المذنب قد تجنب الوقوع في مشكلات، يقوم القاضي برفع الإشراف عن المذنب بشكل كامل، ولكن إذا انتهك المتهم شروط الإفراج في أي وقت خلال الفترة المحددة، فقد يتقدم ضابط الإفراج المشروط بتقرير عن الانتهاكات إلى القاضي، الذي قد يحكم بإرسال المذنب إلى السجن من أجل جريمته الأصلية، وذلك في حالة انتهاك المذنب لشروط الإفراج.

ويختلف الإفراج المشروط بالمراقبة عن الإفراج المبكر، عن العفو؛ إذ إنه في الإفراج المبكر يكون المذنب قد قضى جزءًا من عقوبة السجن. أما العفو فهو عادة إعفاء المذنب بجريمة ما من أي عقوبة.