الاعتدال الزمن الذي يتساوى فيه الليل والنهار في شتى أنحاء العالم. ويصادف الاعتدال الربيعي والخريفي يومين في السنة، وذلك عندما تكون الشمس عمودية فوق خط الاستواء بشكل مباشر. وفي هذا الوقت، يكون طول الليل والنهار متساويين تقريبًا في كل بقعة من بقاع الأرض. ويحدث الاعتدال الربيعي في العشرين أو الحادي والعشرين من شهر مارس وفي الثاني والعشرين أو الثالث والعشرين من شهر سبتمبر. وفي نصف الكرة الشمالي يحدث الاعتدال الربيعي في شهر مارس، بحيث يعلن عن بداية شهر الربيع. وغالبًا ما يُطلق عليه الاعتدال الربيعي. أما اعتدال شهر سبتمبر، فيعلن عن بداية شهر الخريف ويسمى الاعتدال الخريفي. ويكون الحال في نصف الكرة الجنوبي على النقيض من ذلك.

تكون الفترة الزمنية التي تمتد من الاعتدال الربيعي في شهر مارس إلى الاعتدال الخريفي في شهر سبتمبر، أطول من الفترة التي تمتد بين الاعتدال الخريفي في شهر سبتمبر والاعتدال الخريفي التالي. هذا الفرق الزمني ينتج عن المدار البيضيّ للأرض حول الشمس. وتدور الأرض بشكل أسرع في مدارها عندما تكون أقرب ما يكون إلى الشمس. وتكون المسافة بين الأرض والشمس أقصر ما يكون في يناير. وعليه تكمل الأرض شبه الدائرة من الاعتدال الربيعي في شهر سبتمبر إلى الاعتدال الخريفي في مارس. وتكون أسرع مما تكون عليه شبه الدائرة المقابلة.

يستخدم علماء الفلك اصطلاح الاعتدال لكل من النقطتين الوهميتين اللتين يخترق فيهما المدار الظاهري للشمس بين النجوم خط الاستواء السماوي. وخط الاستواء السماوي خط وهمي يمر عبر السماء مباشرة فوق خط الاستواء.

إن مواقع النقطتين الاعتداليتين لاتبقيان في ذات المكان من سنة إلى أخرى، إذ تتغيَّران باتجاه الغرب ببطء كبير، يعادل درجة واحدة لكل مائة سنة. وهذه الحركة التدريجية لهاتين النقطتين والمسماة مبادرة تَنتُج عن تغير بسيط في اتجاه محور الدوران الأرضي.