الإضراب العام توقف العاملين عن أداء أعمالهم بصورة جماعية، وهو أكثر أنواع الإضراب جدية، وقد ينتظم البلد كله أو أجزاء كبيرة منه. وهو من الأسلحة الضاغطة التي تلجأ إليها الطبقة العاملة لرفع مستوى الأجور أو خفض ساعات العمل أو تحسين ظروفه، وقد يستخدم هذا النوع من الإضراب لأغراض سياسية لا علاقة لها بأوضاع العاملين.

ومن أشهر الإضرابات العامة الإضراب الذي نظَّمته معظم نقابات العمال في بريطانيا عام 1926م، تضامنًا مع نقابة عمال المناجم. ففي عام 1925م، اقترح ملاك المناجم تخفيض الرواتب. ورفض العمال الاقتراح، فشكل رئيس وزراء بريطانيا، ستانلي بالدون، لجنة برئاسة السير هربرت صمويل لتحري الأوضاع في النشاط الصناعي. وأيدت اللجنة مشروع تخفيض الأجور.

بعد تقديم اللجنة لتقريرها، نظَّم عمال المناجم إضرابهم ودعا اتحاد نقابات العمال (تي. يو. سي.) إلى إضرابٍ جزئيٍ تعاطفاً مع عمال المناجم. فأضرب عمال المواصلات، والصناعات الثقيلة، وصناعة الوقود، من 3 مايو إلى 12 مايو. ثم دعا اتحاد نقابات العمال (تي. يو. سي.) إلى وقف الإضراب دون الحصول على أي تنازلات من ملاك المناجم. واستمر عمال المناجم في إضرابهم لمدة ستة شهور قبل أن يُحل الخلاف.