الإشعال أي نظام لحرق خليط من الوقود والهواء لتوليد الطاقة في المحرك. والنظامان الرئيسيان للإشعال هما: الشرارة والضغط. ونظام إشعال الشرارة هو أحد أجزاء المحركات التي تُدار بالبترول مثل السيارات. أما الإشعال بالضغط فهو الاحتراق الذي نجده في محركات الديزل، مثل قطارات السكك الحديدية والسفن والشاحنات. وهذه المقالة تناقش الإشعال بالشرارة، وهو النظام الأكثر استخدامًا. ولمزيد من المعلومات عن الإشعال بالضغط انظر: محرك الديزل.

ويستخدم نظام الإشعال بالشرارة قابس إشعال يولد شرارة كهربائية تقوم بإشعال النار في الوقود. وتوجد قوابس الإشعال في جدار حجرة الاحتراق. ويوجد في نهاية كل قابس قُطبان كهربائيان بارزان في الحجرة. ويُصدِر نظام الإشعال تيارًا كهربيًا عالي الفولطية إلى القابس فيقفز التيار من خلال فتحة توجد في القطبين. وهذه القفزة تُولّد شرارة كهربائية تُشعل النار في خليط الوقود والهواء.

وتولّد معظم أنظمة الإشعال بالشرارة تيارًا من بطارية قوتها 6 أو 12 فولتًا، أما الأنظمة الأخرى فتستخدم جهازًا مغنطيسيًا كهربائيًا يسمى المغنيط.



جهاز الإشعال بالسيارة
الإشعال بالبطارية. يُستخدم الإشعال بالبطارية في السيارات. وتتكون أجزاؤه من البطارية وملف الإشعال والموزّع وقوابس (شمعات) الإشعال ونقط الفصل.

وعند إدارة مفتاح الإشعال يسري التيار في ملف الإشعال وهو جهاز يزيد من قوة تيار نظام الإشعال. ويتكون هذا الجهاز عادة من مجموعتين من الأسلاك الكهربائية يُطلق عليهما اللفات، وتوجد اللفة الابتدائية داخل اللفة الثانوية. وتتكون اللفة الابتدائية من حوالي 10IMG-20IMG لفة من سلك رفيع بسمك الدبوس العادي، ويتصل بالبطارية. وتوجد باللفة الثانوية ما يتراوح بين 15,000-20,000 لفة من سلك أدق من سُمك شعرة الإنسان. وهي متصلة بالموزع الذي يرسل تيارًا ذا جهد عال إلى شموع الإشعال.

تحمل اللفة الابتدائية تيارًا كهربائيًا منخفضًا. وعندما يوقف هذا التيار، يتم توليد تيار قوي من خلال اللفة الثانوية. ويتم إيقاف التيار عن اللفة الابتدائية عن طريق مفتاح الفصل الذي يتكون من قطعتين معدنيتين تُعرفان بنقطتي الفصل. وتتصل نقطتا الفصل باستمرار أو تنفصلان عن طريق ترس دائري يُطلق عليه كامة الفصل، ويسري التيار في اللفة الابتدائية عندما تكون القطعتان المعدنيتان متصلتين. وعندما تنفصلان، تنقطع الدائرة الابتدائية وبذلك يتوقف التيار. وفي الحال يتولد تيار قوته حوالي 30 ألف فولت في اللفة الثانوية. ويختزن جهاز يُطلق عليه اسم المُكثّف كمية من التيار. واختزان التيار يمنع قفز الشرارة بين نقطتي الفصل، وتلفها عندما تكون منفصلة. كما يساعد أيضا على زيادة قوة التيار في اللفة الثانوية.

وتُطلق شحنة من التيار العالي عند كل انقطاع للدائرة في اللفة الابتدائية. ونقط القطع مضبوطة بدقة للعمل عندما يكون الوقود جاهزًًا للإشعال.

وتذهب كل شحنة من التيار العالي إلى الموزّع، فيقوم ذراع دوّار بتوزيع التيار على قوابس الإشعال كلٍ بدورها. ويستقبل كل قابس شحنة تيار عال بمجرد أن يتم ضغط الوقود والهواء بشدة في غرفة الاحتراق. ولأجهزة الإشعال في السيارات آليات للتأكد من أن قوابس الإشعال تنطلق في التوقيت المناسب. وهذه الآليات تساعد على تخفيض استهلاك الوقود وتخفيض مُلوثات الهواء في دُخان العادم.

في منتصف السبعينيات من القرن العشرين، بدأ تزويد السيارات بجهاز إشعال إلكتروني. وفي هذه الأنظمة استبدل المفتاح الكهربائي بنقطتي الفصل.كما استُبدل الترس الحديدي بكامة الفصل. وتفتقر الأعداد المتزايدة من أنظمة الإشعال الإلكتروني إلى موزع آلي، حيث يتم التحكم في وقت وتوزيع التيار بوساطة الحاسوب أو جهاز إلكتروني دقيق يُسمّى ميكروبروسسور (المعالج الدقيق). ويحتاج الإشعال الإلكتروني إلى صيانة أقل من جهاز الإشعال التقليدي. كما يمكنه توليد تيار أقوى لتشغيل أسهل.


الإشعال المغنطيسي. يشبه الإشعال المغنطيسي الإشعال الذي يتم بوساطة البطارية. إلا أنه أصغر وحجمه مضغوط. ومعظم أجزاء الجهاز المغنطيسي توجد في وحدة واحدة، بينما مثيلاتها في نظام البطارية تكون منفصلة وتأخذ مساحة أكبر. وتُستخدم هذه الأجهزة في العديد من المحركات ذات الجنزير كالمناشير وآلات قص الحشائش والدراجات البخارية.