الإشارة إحدى الطرق المستخدمة لنقل المعلومات من شخص أو مكان إلى آخر. تستخدم الإشارة عندما يكون الصوت المباشر أو الاتصال الكتابي المباشر مستحيلاً، أو غير مرغوب فيه. ونحن نستخدم الإشارة في حياتنا اليومية؛ فإشارات المرور تتحكم في سير السيارات عند نقاط التقاطع المزدحمة، كما تدل الإشارات الضوئية في جهاز الحاسوب على تشغيله وعلى توقفه. وغالبًا ما يستخدم الأطباء البشريون وأطباء الأسنان إشارة بالجرس للدلالة على استعدادهم لمقابلة المريض التالي.

هناك ثلاثة أشكال للإشارة: 1- الكهربائية 2- المرئية 3- الصوتية. وتستخدم وسائل متعددة كهربائية وآلية ويدوية لبث الإشارات. وقد طُوِّرت بعض النظم الشفرية العالمية مثل إشارات مورس العالمية والشفرة العلمية الدولية، وهي متشابهة في معظم أنحاء العالم ويمكن فهمها في أي مكان.

لمزيد من المعلومات في هذا الصدد انظر: العلم؛ مورس، إشارات.


طرق الإشارة
استخدمت أشكال مختلفة من الإشارات المرئية والإشارات الصوتية منذ القِدم. واشتمل ذلك على إشارات الدخان وقرع الطبول وإشعال النار. أما الإشارات الكهربائية، فقد استخدمت لأول مرة في السنوات الأولى من القرن التاسع عشر الميلادي.

الإشارات المرئية والصوتية. مازالت لهذا النوع من الإشارات استخدامات عديدة حتى الآن. وتُستخدم وسائل متعددة لبث الإشارات الصوتية منها النواقيس والأجراس القرصية والمدافع والأبواق وصافرات الإنذار والصافرات اليدوية.

أما الإشارات المرئية فغالبًا ما تُستخدَم فيها الأعلام. ففي نظام السيمافور يُستخدم علمان يدويان يحملهما المرسل في أوضاع مختلفة ليمثّل الحروف الألفبائية، وليرمز لمعان أخرى متعددة. أما الإشارة برفع العلم فتستخدم فيها الأعلام المعلقة الملونة، وتوضع على سواري السفن ومنها رباعي الأضلاع وثلاثي الأضلاع. وغالبًا ما يبعث البحارة بالرسائل بوساطة رفع العلم حسب الشفرة العلمية الدولية.

يمكن استخدام الضوء في الإشارات المرئية، فيمكن إجراء الإشارات الضوئية بالأضواء الملونة، حيث يرمز كل لون منها لمعنى معين وتُبث هذه الإشارات غالبًا إما بالوميض المتقطع أو بالبرق حسب نظام مُحدَّد، ويمكن إرسال الإشارات بعكس ضوء الشمس على المرايا. كما يعتبر اللون عاملاً مهمًا في الإشارة بالصواريخ النارية. وتستخدم وسائل متعددة للإشارة بالصواريخ النارية، منها الصواريخ والشُّعلات والدخان والخراطيم أو القذائف التي تطلق من المدافع. كما يمكن عمل الإشارات المرئية بوساطة حركات اليد والجسم، أو بوساطة وضع قطع من القماش على الأرض أو على أي سطح آخر.


الإشارات الكهربائية. يمكن بثها بطرق متعددة منها الراديو والرادار والتلفاز والهاتف والطابعة عن بعد والفاكسيميلي. وغالبًا ما تنقل الرسائل بوساطة مجموعة من هذه الطرق معًا.

ويمكن التعرف على وجود الأشياء وتعيين موقعها بدقة عن طريق إشارات الرادار. كما يمكن إرسال رسالة برقية أو أي رسالة أخرى عن طريق الطابعة عن بعد. ويمكن نقل معلومات الحاسوب بسرعة عالية عبر خطوط الهاتف. ويمكن أن تنقل أجهزة الفاكسيميلي نسخًا من الخرائط والصور والمواد المطبوعة. وتُستخذم أقمار الاتصالات لنقل الاتصال الكهربائي لأي جزء من العالم. وتستخدم الكبلات المتحدة المحور أيضًا لنقل أنواع من الاتصال الكهربائي.


الاستخدامات المهمة للإشارات
استخدمت الإشارات عبر التاريخ في مجالات متعددة. وتناقش هذه المقالة عددًا من الإشارات المهمة القليلة. ولمزيد من المعلومات عن الاستخدامات الأخرى للإشارات اقرأ المقالات المدونة في قائمة الموضوعات ذات الصلة الواردة في نهاية هذا المقال.


الإشارات العسكرية. تستخدم الجيوش وسائل الاتصالات الحديثة مثل الراديو والرادار والهاتف والطابعة عن بعد والتلفاز. ويُستعمل الراديو في غالبية الأحيان، إلا أنه أقل وسائل الاتصالات ضمانًا بسبب إمكان العدو التقاط موقع المرسِل. فإذا كانت السرِّية على جانب كبير من الأهمية يتم إرسال الرسائل الراديوية بالشفرة.

تعتمد الجيوش أساسًا على الاتصالات الكهربائية، غير أنها تستخدم أيضًا المراسلين والإشارات الصوتية والمرئية. وتتضمن الإشارات المرئية إشارات اليد والذراع والأعلام اليدوية واللوحات والأضواء والصواريخ النارية. أما الإشارات الصوتية فتشمل الأبواق والطلقات النارية والصافرات.


إشارات الطيران. تستخدم الإشارات الراديوية بين المحطات الأرضية والطيران، وتتعلق بتعليمات الإقلاع والهبوط وموقع الطائرات الأخرى وأخبار الجو، كما أن الاتصال الراديوي بين قباطنة سرب الطائرات في غاية الأهمية. وقد ُزوِّدت بعض الطائرات بمحددات الاتجاه أوتوماتيا أو بالبوصلة الراديوية لجميع الجهات، وهذه الأجهزة تمُكِّن الطيّارين من تحديد مواقعها في جميع الأوقات. أما الرادار فيُستخدَم لإرشاد الطائرة لهبوط آمن في كافة الأحوال الجوية ومساعدتها على الهبوط على ظهر الحاملات وتوجيه الطائرات العسكرية إلى أهدافها. وتشمل الإشارات المرئية المستخدمة في معاونة الطيارين، على المنارات وأنوار تحديد الموقع وأكمام الريح ونظم أضواء الاقتراب في المطارات.


الإشارات البحرية. تستخدم كل من السفن التجارية والسفن الحربية أنواعًا متعددة من الاتصالات الكهربائية. ويستخدم الراديو بشكل أوسع في الاتصال بين سفينة وأخرى، وفي التحكم في الطائرات التابعة للسلاح البحري. كما تربط شبكات الراديو والطابعة عن بعد السفن في البحر بالمحطات الأرضية. ويساعد الرادار في الكشف عن مواقع السفن، كما يمكن أيضًا كشف مواقع الغواصات المعادية، ومواقع الألغام المتفجرة بوساطة جهاز سبر بالصدى يسمى السونار.

تعتبر الأضواء والأعلام الملوِّحة ورافعات الأعلام من أكثر وسائل الإشارات المرئية استخدامًا في البحار. أما الإشارات الصوتية فتشمل النبائط الكهربائية المصدرة للصوت والنواقيس والأجراس القرصية والصافرات الموضوعة على الطافيات والتي تعمل عن طريق حركة البحر. هذه الأضواء والإشارات الضبابية المثبتة فوق المنارات والمنارات العائمة والطافيات كلها أجهزة تحذير تفيد باقتراب السفن من الأرض أو من أشياء مُخبأة خطرة.كما يُستخدم الضوء في شكل أنوار تحديد الموقع على السفن وإشارات الأنوار الكاشفة. وهي تعمل بالومض كإشارات لطلب النجدة. ويستخدم البحارة المرايا الملوحة ورافعات الأعلام لإيصال المعلومات للسفن القريبة.


إشارات الاستغاثة. تستطيع السفن والطائرات إرسال إشارات للاستغاثة مُتَّفق عليها دوليًا. ومن أشهر هذه الإشارات إشارتا الاستغاثة إس أو إس sos الراديوية الشفْريّة المستخدمة في البحار التي تعني أنقذونا والإشارة اللاسلكية الصوتية ماي داي في الجو. ومن أنواع الإشارات الأخرى المستخدمة لطلب النجدة إطلاق أعيرة نارية على فترات متباينة قصيرة، واستخدام الصافرات الضبابية دون انقطاع، وإطلاق الأسهم المضيئة والقنابل المضيئة، واستخدام الإشارة العلمية الدولية ن س (nc) ونصب العلم الوطني مقلوبًا. كل هذه الوسائل يمكن أن تستخدم فرادى أو مجتمعة.

أما من يحتاج من المقيمين على الأرض إلى النجدة فإنه يخترع لنفسه إشارة أو يستخدم أشكالاً من الإشارات المتداولة.