الإستيروِيد أيّ مركب من مجموعة مركبات كيميائية لها أهمية في الكيمياء أو علم الأحياء أو الطب. تؤدِّي الإستيرويدات دورًا رئيسيًا في العمليات التي تتم داخل أجسام الكائنات الحية، وتقوم النباتات والحيوانات بإنتاجها بصورة طبيعية إلا أنها تُنْتَجُ تجاريًا كذلك. وتشمل الإستيرويدات الكولسترول، والحموض الصفراوية التي يفرزها الكبد والهورمونات الكظرية، وهورمونات الجنس، والسموم في بعض الأحياء. انظر: الكولسترول؛ الكبد.

نجد التركيب الكيميائي الأساسي متشابهًا لجميع الإستيرويدات إلا أنها تختلف عن بعضها اختلافًا طفيفًا في طريقة تنظيم الذرات وبسبب هذا الاختلاف تختلف تأثيراتها على الأحياء، كما أن الكائنات الحية قد تتجاوب بصورة مختلفة مع نفس الإستيرويد.

تؤثر الإستيرويدات على الأيض، أي العملية التي يقوم الجسم بموجبها بتحويل الغذاء إلى طاقة وأنسجة حية. وفي النبات تساعد على تكوين فيتامينات معينة، ومواد مهمة أخرى، ويستعمل بعض الإستيرويدات في الطب لمعالجة الأمراض، فمثلاً تستعمل أوراق القمعية المجففة لمعالجة السكتة القلبية. انظر: القمعية.


إستيرويدات الجنس. يتم إفراز البروجسترون والأستروجين في المقام الأول بوساطة المبايض (أعضاء الأنثى التناسلية). وتعتبر تلك الهورمونات المسؤولة عن نعومة جلد المرأة ونغمة صوتها ونمو ثدييها. وتحتوي أقراص تنظيم النسل على أنواع قوية من البروجسترون الصناعي وبعضها يحتوي أيضًا على الأستروجين. انظر: تنظيم النسل.

إستيرويدات الأندروجين تفرزها في المقام الأول الخصيتان (أعضاء الذكر التناسلية) وهي المسؤولة عن شعر الذقن في الذكر، وعضلاته القوية، ونبرات صوته. وتفرز الغدد الجنسية في الأنثى أيضًا كميات صغيرة من الأندروجين، وبالمقابل تفرز الغدد الجنسية في الرجل كميات صغيرة من الأستروجين.

الإستيرويدات الابتنائية تُنْتج بالوسائل الكيميائية من هورمون الذكورة المعروف باسم التستوسترون. ويستعمل بعض الرياضيين الإستيرويدات الابتنائية لأنها تزيد من قوة الجسم ووزنه، إلا أن استعمال تلك الإستيرويدات له كثير من الآثار الجانبية غير المرغوبة كتدمير خلايا الكبد، وارتفاع ضغط الدم، والسلوك العدواني، وظهور علامات الذكورة الجسدية في الإناث، لذلك مُنِع استعمال الإستيرويدات الابتنائية في معظم المنافسات الرياضية.


الإستيرويدات الكظرية. تفرز قشرة الغدة الكظرية الكورتيزول والستيرون القشري وكميات قليلة من الكورتيزون، وتساعد هذه الإستيرويدات على بناء البروتينات والكربوهيدرات بينما يؤثر الألدوستيرون، وهو إستيرويد آخر تفرزه القشرة الكظرية على توازن المعادن والماء في الجسم. ويستعمل الأطباء الإستيرويدات الكظرية لتخفيف الالتهاب (الاحمرار والورم) ولتوفير علاج التهاب المفاصل والحساسية وأمراض أخرى. وتؤدي إزالة الغدة الكظرية جراحيًا إلى موت الشخص إلا إذا تمت معالجته بالإستيرويدات.

يتم تنظيم إفراز الإستيرويدات من المبايض والخصيتين والغدد الكظرية بواسطة جزء من الدماغ يسمى الوطاء (تحت المهاد) الذي يسيطر على إفراز الهورمونات البروتينية موجهات القند وموجه قشر الكظر (acth) من الغدة النخامية.

تجعل هذه الإستيرويدات المبايض والخصيتين والغدد الكظرية تفزر هورموناتها ومن ثم تؤثر على أجزاء الجسم الأخرى وخواصه.